السبت، 29 مارس، 2014

التدوينة النعسانة



بصاء الخير
بيتهيألي ان احنا كدة كابل متجوزين رسمي.. قاعدين مأنتخين ع السرير قبل ما ننام، كلُّن يلعب في موبايله، وانا قاعدة برخم عليك عشان تسيب الموبايل بتاعك وبعضك من دراعك وبغريك بكل الحاجات الجميلة اللي في العالم الخارجي برة الشاشة ال 5 سانتي بتاعتك، من أفلام وكتابات وأشياء جميلات وكدة..

وانت متمسك بـ " ثانية واحدة يا حبيبتي بعمل حاجة".. وانا قاعدة بنفخ وبنفر، وتنتهي هذه اللحظة الرومانتيكية الفشيخة بإني أعضك تاني واشيل موبايلاتنا احنا الاتنين واقول: " مفيش موبايلات.. يلا نكتب"

وتقعد -زي دلوقتي كدة بالظبط- تبصلي في الضلمة بعينيك النعسانين وشنباتك الكبيرة وضحكتك النيمانة اللي انا بحبها وتضحك ع الكلمتين اللي بكتبهم دول وتكمل" و.. بطنك اللي بتوغوص،، وتكتشف ان الجواز بيطول المصارين.." ونقعد نضحك احنا الاتنين

بيقولوا ساعة الحظ ماتتعوضش، وانا شايفة ان دة التعريف الحرفي لساعة الحظ.. حيث اننا قررنا ناكل الساعة 1 بالليل، فقلينا بيض واتكلفتنا ع الارض واتعشينا، وبعدين قعدنا نتكلم عن أحلامنا الساذجة بكل الشقق الكبيرة الجميلة اللي هنشتريها في يوم من الأيام.. وبننقي: هنجيب شقة في البحر الأعظم هنا؟ ولا في السيدة؟ تؤتؤ السيدة زحمة.. عايزين حتة حلوة زي المنيل.. المنيل أحلى آه.. طب احنا ممكن في يوم من الايام يبقى معانا كام؟ نياهياهاهاهاهاااااي.. احنا نأجر مقلة لب ونبيع لب للمواطنين ونعيش سعداء..

ثم فكرنا، ماتيجي نتفرج على فيلم قبل ماننام؟ قلتلك اشطة.. وبدئت سلسلة الخناق ع الموبايل اللي تبدو خناقة بس هيا من جواها مليانة ضحك.. حيث تكمن بدايات ساعة الحظ السابق ذكرها.. واللي انا فيها دلوقتي قاعدة بكتب في الضلمة بكيبورد مش باين فيها العربي.. وانت منبهر وبتقولي" مبعرفش اكتب من غير مابص كدة!!"

فانا بقولك ان دة فايدة انك تكون بتكتب مقالات في حتتين مختلفتين وبتقضي يومك في الشغل كله بتكتب - مع ابتسامة فخر فشيخة- وانت خلاص نيمان وانا محتاجة ألحقك قبل ماتبخخخخخخخخخ مني.. عشان نتفرج ع الفيلم سوا

أخيرا.. هنشوف يوف جوت ميل، كصة حياتنا بالأمريكاني.. والتي تتحدث عن اتنين حبيبة مكانوش لاقيين بعض ولاقوا بعض بالصدفة، في الهوا..

وسمعنا سلام أغنية "بالحظ وبالصدف" للفنان محمد منير

فوتكم بعافية :)))



(ريهان)

الأحد، 23 مارس، 2014

الحب في زمن الفشخ

"انطفئي يا مغارة اللذات الخاملة الملعونة، اقترحي يا نفس كيف الفرار"


المفاجعة:

الكآبة تخيم على العالم الصغير الجديد، كل منا مكتئب على استحياء وبيخبي ع التاني، الأسباب بالكيلو والإرهاق الجسدي يشرف على الجميع بدقة، كل واحد مكتئب، مكتئب عشان الشغل اللي أخطاؤه بالكومة والدماغ مش فينا، مكتئب عشان ساكنين في العاشر والأصانسير بايظ من ساعة ما رجعنا من السفر، نصل إلى باب العمارة وعلى وجهينا ابتهالات على وشك أن تنطق، ننظر للعلامة الحمراء المعدنية المنطفئة، دليلًا على أن الحياة لازم تكون صعبة بالشكل دة، ونبدأ رحلة الصعود، التي تليها بدايات انهيارات جسدية محتمة..

كل واحد مكتئب، مكتئب عشان اللي فيه وعشان الطرف التاني هو كمان مكتئب، وعشان وجوده ممنعش ان الطرف التاني يكون مكتئب..

هربنا من عوالمنا الأخرى، هربنا من الوحدة وقتل الشغف والتعب والتقاليد والقيود، ووصلنا لبيت مشترك، وصلنا لوطن لم يتم تفعيله حتى الآن.. وطن يحتاج إلى ريجستر! ولازلنا كسالى عن إدخال بياناتنا الجديدة

وعمومًا، حدث خطأ تقني خلال محاولة الهروب.. هناك ذيل صغير تعلق بكعب كل واحد فينا، اصطحب كل منا بؤسه إلى البيت الجديد، خدناه معانا واحنا مش واخدين بالنا.. أراقب البؤس ينسج خيوطه العنكبوتية فوق ورق الحائط والأطباق الملونة وصورة فؤاد المهندس، أقوم أنضف الشقة قال يعني المشكلة هتحلها المنفضة.. إلا أن الخيوط تتكاثر ذاتيا، طول ما الديول متعلقة فينا..

اثنين من الدراما كوينز  كل منهما متعلق بمأساته الخاصة.. ماينفعش نـ let go بقى يارب؟

يحتاج الموضوع إلى خطة من خططي التي لا أنفذها غالبًا، يجب أن نقتل الموت الذي يخيم هذا بغيمة برتقالية من الحياة، ليه لأ؟ أفكر في أنشطة مشتركة ستكسر حاجز الموت الذي يصر على اختبار مهاراتنا في القفز السريع.. لازال لدينا القدرة على الاستمتاع بالساعة اللي حيلتنا لبعض كل يوم، أنا مصرة إننا نقدر.. نقدر نقرر أنه وقتنا الخاص مش وقت الشارع والعالم اللي بنجيبه معانا مخبأنا وندخله يعشش في مساحتنا الصغيرة زي ماهو معشش في الصدور.. يجب أن ينتهي العالم خارج باب شقة 14 في عمارة 3 بعطفة الزفتاوي، السيدة زينب..

فكرت بالأمس في أن نترك الأربع حيطان، نروح جنينة خضرا كل أسبوع لنقرأ ونشاهد الغروب.. طقس أسبوعي بعيد عن نقاشات الشغل والبيت والأزمات المادية والاحتمالات الجهنمية.. نجلس ببساطة، نقرا وخلاص.. أعتقد أننا سنبدأ بقراءة "مالك الحزين" سويًا.. الرواية تبدأ بالمطر، بيوسف وهو يزيح البطانية عن نصفه الأسفل لينهض بعد المطر ويتناول كوب شايه الكبير الدافئ.. أعتقد أن هذا كافٍ جدًا

ستتطلب الخطة أن تتنازل عن أنتختك يوم الأجازة أحيانًا، ستتطلب محاولاتي أن أتنازل عن استعدادي للبكاء في مقابل كل رد فعل لا يشبه صورتي الذهنية عن نجاح المحاولة.. ستتطلب الحياة أن أتغلب على الإرهاق والشغل والأصانسير والتنضيف والطبيخ والألم وأجد مساحة ذهنية كافية لانتشال عالمنا من الموت.. وأن أتوقف عن البكاء عندما أشاهد لقطة رومانسية في أحد الأفلام، عشان خايفة أصدق إننا مابقيناش كدة..

نحتاج تمرد فوري.. وفيزيتا لطبيب لا أعرف تخصصه، يمكنه أن يساعد جسدي على التحمل لأنه أكثر استجابة للموت من الجميع، ولا يمكنني المقاومة بجسد يحتضر.

باي باي يا دلع، ويا أهلًا بالمعارك

وعلى رأي عادل إمام عندما وقف مترنحًا صارخًا:

احنا في زمن الفشـــخ.


السبت، 15 مارس، 2014

أول أسبوع جواز..


ايييييه، تم بحمد الله.. واتجوزنا يا جدعان وبقينا عايشين في بيتنا اللي احنا عاملين كل تنتوفة فيه، ابتدى يبقى لينا ذكريات في كل حتة في البيت، وبنتدفس سوا ع الكنبة عشان نتفرج على التليفزيون – دة في حالة ان مجاليش إغماء ونمت فجأة، أو هو مادخلش يشرب سجاير وسرح ولا حاجة، أو إني ماكنتش مقموصة من ريحة السجاير أو إنه مكانش مقموص إني مقموصة من ريحة السجاير- .. احم، الرومانسية دي شيء جميل أوي يا حسونة..

النهاردة كمان أول يوم حجازي يروح المدرسة من البيت الجديد، قصدي الشغل.. وانا اللي عملتله الفطار وقلتله باي باي ع الباب، ودخلت البيت بقى أشغل "ايديت بياف" وآكل الجبنة بالخيار اللي اتبقت من الفطار عشان حجازي ماحبهاش، طبعًا هو مايعرفش قد ايه الجبنة بالخيار مقدسة في عيلتنا، وإن اللي نحب نكرمه بنعمله جبنة بالخيار، ولو حطينا عليها زيت زيتون كمان نبقى بنعبرله عن امتنان أسطوري للغاية، وناقص نقعّده مربّع ع السفرة ونقدمله القربان.. بس هو مايعرفش فأنا هسامحه، وهستغل الفرصة وآكل أنا الطبق اللي اتبقى بحاله لوحدي، هيهيهيي..

شعار المرحلة: العلم نورن والجهل حاجااات.. أنا شخصيا بستغرب اننا لسة بنكتشف بعض لحد دلوقتي، آه والله بعد كل العشرة والتفاصيل دي لسة بنعرف بعض من أول وجديد وبنتعجب ونتضايق ونستغرب وساعات نضحك.. لما الناس كانت بتقول ان الاتنين لما بيتجوزوا بيكتشفوا انهم مكانوش يعرفوا بعض كنت بستغرب.. يعني هعرف ايه تاني؟ منا عارفة كل حاجة فعلا، كل التفاصيل المهمة عدينا بيها، احنا مش زي الناس التانيين اللي ميعرفوش تفاصيل عن بعض وكدة.. احنا برنسات ومالناش دعوة بالكلام دة..

بس اكتشفت إن لسة فيه حاجات بالهبل مانعرفهاش ومش بتتعرف غير بالعشرة التوينتي فور سيفن بقى، حاجات زي اني مابعرفش أبلع الدوا وبدخل صوابعي في زوري عشان أعرف أبلعه مثلًا.. في الحقيقة أنا اتضايقت من رد فعل حدازي أول ماشاف هذا المشهد المهيب واستغربت من الري آكشن المندهش المنقرف على وشه والسؤال الواضح اللي سأله: هوة انتي ليه كل حاجاتك غريبة؟؟، ساعتها بقى خدت على خاطري وكنت عايزة أتخانق بس مارضيتش.. آه أنا غريبة يا عم انت هتشاركني؟ -هو في الحقيقة هيشاركني فعلا! احم- طب هتبلع معايا الدوا؟ ماتسيبني أبلعه زي منا عايزة هو ايه أصله دة؟؟ بس ان جيتوا للحق دلوقتي كل مافتكر وشه بضحك.. كان مندهش مندهش بصحيح يعني.. انبهاااار :
D

أنا كمان بندهش انه بيحط كمون وفلفل على كل حاجة في الحياة، أنا خايفة يحطهم ع الغسيل قبل مايشغل الغسالة في مرة بشكل لا إرادي ولا حاجة، وطبعا بنقعد نتناقر الفيشة بتتحط ازاي وخرطوم الغسالة هيركب ازاي والبوسطة بتفتح لحد الساعة كام والباسبورات مع مين، وحدازي بيصر طول الوقت ان الحاجات معايا وانه اداهالي وعنده مشكلة الإنكار بتاعت مرهف في اجتماع القروش –السمك صحاب مش طواجن-، بس ربنا بينصرني وبنلاقي كل حاجة في شنطته في الآخر والحقيقة بتبان،  بتبان بالفروالة.. نيااهاهاهاااا.. ما علينا، المهم ان دة بيبقى سبب وجيه عشان أقعد أرخم عليه بقية الليلة، ربنا يقدرني على فعل الخير..

طبعًا مش محتاجة أشرح اني أكيد بحكي اللي على مزاجي ومابقولش الدرر اللي انا بعملها، أنا يتفاتلي بلاد بصراحة.. وخصوصًا اني مش عندية خالص ولا أواجه مشكلة مع إن حد يقولي رأي مخالف لرأيي موتلكًاااا.. دة غير اني عمري ما بوقع كل حاجة أو بدلدق كل حاجة على كل حاجة في كل حتة..  بس عمومًا احنا عرفنا خلاص، أنا ريهام حوادث وهو حجازي توتر.. آند وي ليفد هابلي ايفر آفتر
<3


بس بردو أحب أوضح، بما إن حجازي نزل الشغل خلاص وانا نازلة بكرة، الحقيقة هي إننا ويل نكافح ونتفحت ايفر آفتر، وهنحتاج نبذل مجهود فشيخ عشان نوازن بين الشغل والبيت والجوانيات والصعبانيات بتاعتنا، ومانتوهش من بعض..

الحاجة الوحيدة اللي ماحسيتش بيها خالص من تعليقات البنات على أول أسبوع جواز هيا اني أصحى مخضوضة وابص ع الراجل اللي نايم جنبي متسائلة: مين دة وبيعمل ايه هنا!، كل مرة بقلق والاقيك جنبي بنسى كل النقار والزعل الاهبل والتفاصيل العبيطة، يمكن بزعل بس اني مابنامش في حضنك وقت طويل لأننا بننام في أوقات مختلفة، بس بلاقي سكة اني اتدفس جنبك من غير ماشيل من عليك الغطا، حيث إنك بتتعامل بعنف شديد مع أي حد بيحاول يشيل الغطا من عليك بس انا مابرضاش أقولك :
D.. وعمومًا إذا نجحت الخطة من غير ماصحيك بتبسط جدا، بتبسط لدرجة اني مابعرفش أروح في النوم تاني.. فأفضل ممددة على كتفك مبتسمة شوية، قبل ماصحصح بدري واقوم ألف في الشقة أدور على دوكا.. وألحق ألعب معاها أكتر قبل ما انت تصحى عشان ماتحبكش أكتر مني.. مش كفاية انها بقت بتأنتخ جنبك انت ع الكنبة؟

يا حرامي القطط اللي بحبه :* :)



بي اس: سافرنا ماليزيا.. لينا حواديت كتير هنحكيها بعدين في هذه الخصوصة :))

بي اس اس: يوجد فوطو جاليري هتتحط هنا قريب، توثيق بقى وكدة عقبال عندكو :
D

بي تريبل اس: الجواز زيه زي أي حاجة في الدنيا، مش هتنول حلاوتها لوجه الله، دايمًا فيه حبشتكنات مصاحبة، المهم إنك تبقى متأكد تمامًا إن البني آدم اللي واقف جنبك في مراية الحمام دة يستاهل.. يستاهل.. يستاهل تتعب له أكتر من أي حاجة في الدنيا.. يستاهل..