الاثنين، 4 نوفمبر 2013

ورقة بحثية بعنوان: أن تحبي رجلًا طويلًا



أن تحبي رجلا طويلا يعني أن تواجهي مشكلة مؤرقة في الحقيقة.. ستظلين تفكرين في ضمه  بالطريقة المثلى، الضمة في النهاية تعني كل شيء.. لو فشلت الضمة في إيصال سيل الحديث الجارف الذي تحتقن به الأنف دون قدرة حقيقية على التعبير، فلا يمكنك حينها أن تلومي إلا نفسك..

أن تحبي رجلا طويلا دون أن يتعدى طولك المئة و ستون سانتي يعني معضلة ميتافيزيقية.. كيف يمكن إخفاؤه داخلك بالكامل؟! أو هدهدته بصورة مناسبة دون أن تغضب عليكِ قطعة منسية من جسده لم يصلها مس من المحبة حتى الآن.. أنت الآن مسئولة عن مئة و ثمانون سانتي بالتمام و الكمال من النبض الحي الذي يحتاج إلى تفقد وجودك من وقت لآخر، بكِ تظل دقدقاته تغمر العالم بالضوضاء الطفولية المحببة.. أنتِ المحفز الوحيد لصاحب هذا الجسد للتغلب على الرغبة الدائمة في صفع الجميع وكسر هواتفهم المحمولة دون مبرر مقنع..

بعد مرحلة شاقة من البحث و التمحيص، أقر أنا المذكور أعلاه الساكن في العنوان إياه بالتوصل لنتائج معملية فذة قادرة على حل المشكلة:

-يوجا:
في إحدى وضعيات اليوجا للتغلب على آلام الرقبة تشبه الجلوس للتشهد في الصلاة ولكن بتربيع الساقين، وبعد القبض بكلا الكفين على الركبتين، نقوس أجسادنا ونمدها لأقصى الخلف.. بفك التربيعة ومد الساقين كذلك، و استحضار رغبة حقيقية في تحقيق المعضلة.. ستبدأ العظام بالذوبان تدريجيا وسيصبح الجسد قابلا للمط كقطعة علكة.. يمكن حينها شد الذراع إلى مالانهاية، و الساق كذلك.. وتشبيك الكفين مع القدمين في نقطة التقاء لا قريبة ولا بعيدة.. كافية فقط و مناسبة، سيتحول الجسد لفجوة آدمية في الزمن.. يمكن حينها لرجل طويل أن يختبئ، أن ينكمش بالكامل.. ولا يفكر كثيرا قبل أن يغط في النوم.


-غزل البنات:
ستقومين بنكش شعرك المنكوش بطبعه، تمسكين بطرف خصلة تلفينها حولك و تبدئين في الدوران. الرقصة الصوفية المحملة بتنهيد عميق ستجعل من شعرك شرنقة تلفك في البداية.. ثم ستبدئين مرحلة من الحرية عندما توقنين أنك تودين تنفيذ الخطة في الشارع.. ستبدأ خيوط شعرك بالانفتاح تدرجيا ليتحول جذعك لمكنة صنع لكمية هائلة من غزل البنات، والغزل الدائر حولك محملا برائحة الفاكهة، سيصطاد وليفك ويحمله عن الأرض. سيعلق في التشابكات الهائلة، ويتوقف عن المقاومة.

-يويو:
سيبدو الأمر في البداية وكأنه ضمة لك أنت.. ولكنك ستنكمشين بشكل لا إرادي، تضمين نفسك و تكورين كتفيك مع ساقيك فتتحولين إلى كرة في منتصف الجسد.. وعند إشارة البدء –المحددة بتسارع في نبضات القلب- تطلقين سراحك فجأة، وتظلين تتقافزين في كل النواحي حوله صانعة غابة من الأيدي.. يمكن لكل يد أن تهدهد كل خلية بالترتيب.. لا شيء سيفلت أبدا.. قبل أن تجتمع غالبية الأيدي في صورة جحر، والبقية في صورة باب.. تشير إحدى الأيدي له بالدخول فيقترب، قبل أن يغلق الباب على أحزان الجميع إلى الأبد.

السبت، 26 أكتوبر 2013

بؤبؤ بآليلي :)



كان ياما كان، يا سعد يا كرام، كان فيه بنوتة حلوة بضفاير طويلة وشعر كيرلي، عيونها واسعة وقلبها كبيييير قد الفيل. كانت محبوسة ف الدور الحداشر ف القلعة بتاعت السيدة زينب، وكل شوية تقف ف البلكونة وتتفرج ع الناس اللي ماشية تحت، وهي بتفكر ف حبيبها البعيد ف دولة الجيزة، واللي بيفصلها عنه بحر كبيييير اسمه "البحر الأعظم".
البنت دي كل ما تفتكر حبيبها تقعد تعيط وتشتكي للسما وتتصبر إنها بتبص ع القمر وهو بدر، وإن حبيبها كمان بيبص عليه، فتفضل تبعت ف رسايل ليه عشان يبلغها لحبيبها.
ف ليلة من ذوات الليالي، كانت بتشتكي للقمر والسما إنها ما شافتش حبيبها من كذا يوم، خصوصا إنهم مقبضوش وف آخر الشهر، والفلوس بقت بح..
نجمة ف السما كانت معدية فوق بلكونتها، سمعتها وهي بتشتكي وتعيط، ولأن النجوم متكلفة إنها تجمع دموع البنات وتحقق أمانيهم، بعتت للبنوتة الصغيرة لعبة صغيرة بتطلع بقاليل كتيرة.
البنوتة فرحت بيها جدا، وقعدت تنفخ فيها وكل شوية البقاليل تزيد وتتجمع مع بعضها لحد ما عملت سحابة كبيرة م البقاليل، فالبنت فكرت فكرة مجنونة، ومدّت رجليها ع البقاليل: "يا ترى هتشيلني السحابة؟" البنت سألت نفسها.

البنوتة عايمة ف الهوا وراكبة على سحابة البقاليل 

البنت فضلت تنفخ وتنفخ فتعمل بقاليل أكتر وأكتر، وتتجمع مع بعضها وبدأت السحابة تترفع شوية بشوية ف البلكونة وهي شايلة البنوتة اللي مش مصدقة وبتحسب نفسها بتحلم.
النجمة الطيبة اللي بتجمع دموع البنات، قالت للريح: "شيلي البنوتة والسحابة، وطيري بيها فوق البحر الأعظم، والبنوتة هتعرف طريقها لوحدها لحبيبها".
البنت مكنتش مصدقة نفسها، وهي طايرة فوق القلاع والناس وشايفة القمر والأرنب اللي فيه اللي سمع ووصل كل كلامها وحواديتها لحبيبها، شايفاهم قريبين وكبار جدا.. كانت مبسوطة ومنبهرة.. الدنيا من تحتها ماليانة نور، ولسعة برد خفيفة بتلعب ف خصلات شعرها وبتطيّره وراها، أنوار العربيات والبيوت من فوق حلوة جدا، والإعلانات اللي ف الشوارع وانعكاسها ف البقاليل عامل أقواس قزح كتيرة، وكأنها ف مهرجان كبييير للألوان اللي تعرف أساميها وألوان كتيرة كانت متأكدة إن حبيبها ميعرفش أساميهم بس هيحبهم.
بتفتكر شكله وهو مركز في العقد اللي ف إيديها اللي مليان ألوان، وهي بتعلمه أساميهم، وهو بعد ما يقول لون صح.. بكل ألاطة يقول "أنا عارف كل حاجة بس مدكّن"، بتضحك 

وهي ف عزّ فرحها بالألوان وشكل حبيبها الكوميدي وهو بيركز ف أسماء الألوان وبيفتكرها زي التلميذ الشاطر ما يذاكر لامتحان، بصت لقت نفسها فوق البيت بتاعه، فكرت هتنزل إزاي وهي فووق كده، معرفتش. دمعة من دموعها نزلت فوق بقلولة م البقاليل فرقعت، والسحابة نزلت شوية لتحت، ضحكت تاني وقعدت تفرقع البقاليل وبيجي على وشها رذاذ البقليلة بعد ما تفرقع، فتغمض عينيها وهي بتضحك.. فضلت كده تفرقع البقاليل واحدة واحدة، لحد ما بقت جمب بلكونة بيته فبصت عليه، لقيته ماسك موبايله وبيضحك ومبتسم لما شاف صورتها بالبقاليل اللي بعتتهاله انبارح.

"بسس.. بسسست حجازي.. يا حجازي.. يابو الأحجاز" نادت عليه زي أول مرة تناديله ع الشات  

هو بص لقاها، صرخ وقال: "عااااا!!! إنتي هنا إزاي؟ أنا كنت بعت لك ع الفيسبوك وبقولك وحشتيني.. أبص ألاقيكي هنا؟"   
قالت له: تعالى اطلع، امسك اللعبة دي وانفخ بقاليل كتييير واطلع عليها، هتشيلك وتعالا نقعد مع بعض".. الولد بص لها شوية وهو ماسك بتاعت البقاليل، قالت له وهي بتضحك وبمصاحبة الدوجي آيز: "إنت برضه لسه مش واثق فيا وبتشكك ف كلامي".
الولد ضحك، وفضل يعمل بقاليل كتير كير كتييير.. وهي كمان فضلت تعمل بقاليل أكتر، لحد ما الولد طار هو كمان، والسحابتين قربوا واحدة واحدة من بعض، واتجمعوا وبقوا سحابة واحدة كبيرة .. قالها "وحشتيني"، حضنته، البنات ما بتعبرش بالكلام كويس، "والحضن دايما يختصر نُص الكلام".
شالت نضارته من على عنيه، ولبستها ورفعت حاجبها الشمال وسألته بمنتهى الجدية الهزلية: "رايح فين يا بيه".. ضحك، وقال: "كوكب البطيخ لو سمحتي".. البنت ابتسمت.

وفضلوا ينفخوا البقاليل، وكل شوية يطلعوا فوق.. شكلهم كان بيصغر كل ما يطلعوا فوق، مش باين منهم غير انعكاس ضوء البدر على سحابة البقاليل بتاعتهم.. فضلوا يصغروا ويصغروا ويصغروا.. لحد ما اختفوا خالص، ومبانوش.. كل اللي باقي منهم، شوية ألوان، إنت حتى ممكن تشوفهم لحد دلوقت، لو ركزت ف السما ف ليلة صافية والقمر فيها بدر، هتلاقي نجمة منورة، وبتلمع وألوانها تحس إنها بتتغير، دي مش نجمة، دول هم طايرين ومش باين منهم غير قوس قزح اللي بيطلع من سحابة البقاليل بتاعتهم.
♥ ♥ ♥






الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

دمعة صغيرة :)





كان ياما كان، يا سعد يا كرام، ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام، كان فيه دمعة صغيرة، وحيدة وزعلانة، كانت مخنوقة من إنها محبوسة لوحدها ومحدش راضي يخليها تنزل من العين تلعب شوية ع الخد وتطلع تاني، لإن باباها ومامتها مش مخليينها تنزل خالص، وبيقولوها: الدمعة لو نزلت م العيون بتموت، وبتموّت معاها حاجات تانية كتير.

بدأوا يحكولها إن العيلة بتاعتها كلها نزلت ف مرة من المرات، لما جت للبنت اللي عايشين جوه عنيها كريزة عياط، من غير أي أسباب، همّ نفسهم، الدمعة الأب والأم، مش عارفين إيه الداعي للعياط اللي بيحصل ده، ومخنوقين من إن حياتهم الطويلة ممكن تروح هدر فى نوبة عياط، أو نوبة ضحك أهبل :)

الدمعة البنت، مكنتش مقتنعة إن حبسها جوه العيون، هيفيد، خصوصا إن باباها لما بيحبسها وميخليهاش تنزل وقت ما هي عايزة، بتزداد ملوحة وزعل :\
ف يوم من الأيام، والبنت قاعدة وحيدة زعلانة ف سجنها جوه العيون، لقت العيلة كلها بتاعتها بتجرى، والدموع بتصرخ "اهربوا.. نوبة عياااااط" الدمعة فرحت قوى، وقالت أنا لازم أنزل دلوقت.. انا عارفة إن حريتي هناك، حتى لو كانت نهايتي.

حاولت تهرب، باباها ومامتها قفشوها، ومسكوا إيديها وهما بيجروا، وهي قعدت تصرخ سيبوني.. سيبوني.. لكن مع الصريخ بتاع الدموع كلها والهرج والمرج اللي كان حاصل، محدش سمعها، خصوصا إن الدموع كلها كانت بتهرب من الفيضان اللي بياخدهم وينزلهم من الشلال اللي بيطلع م العيون..
الدموع كلها، مستخبية، وخايفة يجي عليها الدور، خصوص إن نوبة العياط، فضلت وقت طويل جدا المرة دي، البنت الصغيرة، بتبص حواليها، لقت الدموع كلها مرعوبة، زعلانة، إلا دمعة مزقططة وفرحانة وقاعدة بتقاوم أهلها برضه اللي حابسينها.

قربت منها وسألتها: "إنتي مش خايفة ليه زي بقيت الدموع؟"، الدمعة الفرحانة، قالت: "إحنا صحيح بننتهي واللي بينزل مننا ما بيرجعش تاني، بس وإيه يعني، النزول لوحده بيرحنا، وبيريح عيون البنت اللي عايشين جواها، والبنت نفسها بتستريح، وهي قدمت لنا كتير، خلتنا نشوف كارتون كتييييييير بيضحك، -صحيح تقريبا نص عيلتي ضاع وقت ضحكها- بس مش مهم، أنا متأكد إنهم مبسوطين دلوقت، ده كمان غير الألوان اللي بره ف العالم، والشمس اللي يسخونتها بتحولنا لبخار مالوش وزن، ويخلينا طايرين لحد السما، وكمان، خلتنا نشوف وش حبيبها اللي محدش من أهلها يعرفه، إحنا أول حد يشوفه :D :D
آمنتنا على أسرارها، وأفراحها وزعلها، ولازم نرد الجميل، لازم لما تكون زعلانة ننزل، ونخليها ترتاح :))

الدمعة الصغيرة، لقت نفسها طايرة م الفرح، وقررت إنها لازم تنزل هي كمان معاها :)
وفضلت تشد إيديها من مامتها وباباها، سيبوني أنزل .. سيبوني أنزل، أنا عايزة أريح البنت الحلوة اللي شالتنا جوه عنيها كتير، وخلتنا جزء من شخصيتها، ف وقت فرحها بتحتاج لنا نبوس خدها ونضحك معاها، و ف وقت زعلها، بتحتاج حد يطبطب على خدها، إنتوا قولتولي إن الدموع لو نزلت ببتموت وبتموّت معاها حاجات؟ أهو إحنا وإحنا نازلين بناخد كل الحاجات الوحشة اللي ماتت .. أنا هانزل ومش هسكت
وسابت إيديها من أهلها، وجريت للدمعة الفرحانة، وواحدة واحدة نطوا ف المية اللي بتطلع واحدة واحدة لفووق لفوق والنور بيقرب منهم، بتفكر وهي طالعة لمجرى الدموع اللي هيخرج م عينين البنت.. أخيرا هرد جميل البنت الحلوة، وأطبطب على خدها وأبوسه، وأرمي برة نفسها كل الحاجات الميتة، وأتبخر وأوصل للسما :))
بتفكر ونور الشمس غامرها، وجسمها بدأ يتحول لبخار إنها أخيرا عملت أحلى حاجة ف الحياة.. إنها بتهون على بنت ف زعلها :* :* :*


الجمعة، 9 أغسطس 2013

العيد فرحة - Sms


حبيبتي..
كل سنة وإنتي طيبة ومليانة حب وسعادة عليكي.. أول عيد يعدي وإحنا مع بعض.. يا رب سنيننا تبقي كلها خير وسعادة.

انتي العيد الحقيقي بتاعي.. اللي جه أصلا قبل رمضان ما يبتدي.. عيدي الحقيقي كان يوم الجمعة ٢٨ من شهر ٦ سنة ٢٠١٣ "العيد الصغير".. ويا رب نتجمع علي خير وينولنا عيدنا الكبير السنة اللي جاية.

حيوان الدزرافيل الأسطوري
ف رمضان اللي عدى اتخلق لنا حيوان الدزرافيل وعيلته الكبيرة.. الدزرافيل اللي برقبة طويلة آآآد رقبة الزرافة.. وله زلومة فيل وودان "بامبي" اللي بيطير بيهم.. وحجم الديناصور المائي.. 

حبيبتي.. 
إنتي اللي ربنا بعتك عشان يقول إن اﻷنتخة حلوة ف حضن واحد بتحبه والسعادة ف ضحكة م القلب على قلشة رخمة منه، العيد ف الفانوس وف بيتزا هت وبطاطس ماك.. وف صنداي بالكرميل معاكي :)

* تعريفات واجبة:
السعادة: ف التكييف وف جنينة ع النيل ودلدلة الرجلين ف المية لما الموتوسيكل المائي يعدي :)) والطيابة ف قشر الموز لما يسود؛ وف قلب الانسان قد قبضة إيده.. وف طبطبة ع الضهر ف المترو.. وف شخللة الحلق ف الودان :))

الحب: هو تفاصيلك والسعادة ف صوتك والحنية ف مسكة إيدك..

الحياة: هي إنتي 

الأربعاء، 31 يوليو 2013

توثــيق,،


و لزم إننا نوثق إن في يوم 24-7-2013 كنا قاعدين أنا وانت في البلكونة.. بنتكلم عن قد ايه واحشين بعض و محتاجين بعض بقى و اننا هنفضل نلف حوالين نفسنا طول ماحنا مش سوا.. طول منا مبقلقش من النوم ألاقيك جنبي و طول منتا مبترجعش البيت و انت عارف إني جوة.. و فضلنا نتكلم و نقول إنها هانت، قعدنا نحسب الأيام اللي فاضلة، كانت 274 يوم.. وأنا قررت انهم 160 يوم عشان نهونها شوية.. ازاي.. يعني ال 114 يوم هتاكلهم القطة مثلا؟ آيون.. أومال أنا كنت بربي دوكة من زمان ليه.. القطط بتعرف تاكل الوقت كويس و تجري وراه كمان لحد ماتطفشه..الوقت و الدبان و الأرواح الشريرة طبعا ..

 من ساعتها كل مانوحش بعض نقول : هانت.. فاضل 160 يوم :)

يوميها.. يوم 24-7-2013 كان السيسي -وزير الدفاع المصري آنذاك، يمكن التاريخ ينساه ولا حاجة- بيطلب من الشعب ينزل يوم 26-7-2013 عشان يقوله "يا سيسي أمرك أمرك يا سيسي"، كان يوم جمعة و كان المفروض إنها حفلة سناء موسى.. قعدنا نتحايل على بابا يوافق يخلينا نروح و بعد ماوافق وكنا سعداء إننا أخيرا هنقعد ساعتين مع بعض و نسمع مزيكا و أفضل مكلبشة ف دراعك لحد ماروّح.. الحفلة اتلغت عشان المظاهرات وانا جالي برد! يخربيت التعسيف.. احنا كنا بنتعب أوي عشان نعرف نقعد مع بعض شوية على رواق.. و بعدين الموضوع تطور ان فاكس حوار الرواق طب نقعد مع بعض و خلاص!.. بقينا -يا ولداه- بنتقابل في المترو و نقعد ع الدكك كدة تلت ساعة و لا حاجة يدوبك عشان مننساش ملامحنا لايف.. وانا تقريبا كنت لما بتوحشني أوي بتخانق معاك.. منتا واحشني لدرجة مستفزة! كل مابتهدل في العالم و انت ريحتك مش قريبة بيجيلي متلازمة افتقاد اسمها "ليلتك مش فايتة سيندروم".. وانت تطبطب شوية و تتخنق شوية.. يا نهار مدوحس.. احنا تعبنا فشخ!

و لقد لزم توثيق ذلك عشان في يوم من الأيام.. لما نبقى -أخيرا- بتوع بعض دون قيد أو شرط، و نسيب حدث إننا مع بعض دة يعدّي كدة مرور الكرام كدة و يتحول لروتين يومي و تفاصيل و مسئوليات و التزامات و هسس و خطط و قلق.. يبقى عادي إننا بننعس فنخش ننام في حضن بعض يعني.. عادي بنغسل سناننا سوا قدام المراية و احنا منكوشين الصبح.. عادي بناكل سوا و هدومي و هدومك مش فارقين عن بعض و عاملين كور كبيرة و كور أكبر في الدولاب.. عادي بلبس شراباتك و لما بتكتشف بتقعد تجري ورايا في الشقة.. عادي.. قال ايه كل دة عادي! و حاجات تانية خالص.. حاجات في منتهى التفاهة و البلاهة هيا اللي متصدرة المشهد و واخدة حيز من ذهننا و خُلقنا..

يوميها.. التدوينة دي هتكون مطبوعة و محطوطة في درج الكومودينو.. حد فينا هيلاقيها بالصدفة.. و هتبقى السبب إننا نفوق من الدوامة و نستمتع بوجودنا سوا من جديد :)

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الفانوس السحرى :))

كان ياما كان.. يا سعد يا إكرام.. ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام..

كان فيه شمعة حلوة صغيرة؛ قاعدة لوحدها؛ وده بيسبب ألم كبير ليها، ف بتقعد تعيط وانتوا عارفين إن دموع الشموع بتخليها تصغر وتقصر كده؛ كانت حاسة انها كئيبة وعياطها من غير فايدة، وإن عمرها بيضيع هدر. و ف مرة من ذات المرارير؛ وهي قاعدة لوحدها بتعيط وبتفكر إن مفيش حد هيشوفها منورة؛ بصت لقت فانوس كبير وضخم شوية وأطول منها؛ بيبص لها؛ وهو فاتح بابه؛ ومكتئب هو كمان. كان لونه نحاسي؛ وله رقبة طويلة بيتمسك منها كده؛ فسكتت عن العياط وبصت له شوية، قالت له: إنت مكتئب كده ليه؛ ومالك فاتح بابك كده؟

قالها: كنت بعيط علي حالي.. وبفكر فى ايام زمان؛ ايام ما كنت بانور حتت كتيرة؛ ولما جت الكهربا؛ والفوانيس اللي بتغني طلعت؛ الناس اشترتها؛ وسابتني؛ وشالوا مني الشمع فمبقاش جوايا نور زي زمان.. شفتك بتعيطي.. قلت أشوف حكايتك إيه.. قربت منك وسمعتك بتقولى إن مفيش منك فايدة وعمرك بيضيع هدر.. مع إنك مفيدة جدا، تعرفي حتي لو انتي بتعيطي.. دموعك ما بتنزلش غير وانتي منورة.. وممكن كمان نجمع الدموع دي ف كاس ويتعمل منها شمعة تانيه تنور لناس تانية اكتر واكتر.

الشمعة فرحت بكلامه قوي، وفكرت إنها أول مرة تاخد بالها من موضوع الدموع ده.. هي مكانتش فاهمة الموضوع صح.. ﻷ وكمان فيه فانوس أسمراني وطويل؛ بيحب يشوفها وهي قاعدة ومش بيضايق من عياطها، ده شايف إنه له فايده كمان.. :))
الفانوس قاعد ساكت .. حزين وفاتح أبوابه .. وحيد.. مضلم ومهجور .. :( 

الشمعة بصت له شوية وهي فرحانة وخدت بالها إنها لما تفرح شعلتها بتنور أكتر وبتفضل تلعب وتروح وتيجي كده.. بالظبط زي القطط لما تكون مبسوطة وتقعد تهز ديلها :))

قالت له وهي حاسة بفرحة غريبة: إنت كمان حلو قوي.. قزازك ملون وطويل.. آه مش طويل قوي يعني.. بس طويل :)) قلبك المفتوح الخاوي ده مش محتاج أكتر من ضمة وحضن من شمعة مقدراك وحاسة بيك..إنت كمان شبهي جدا يا فانوس :)) إنت أنا بس أطول شوية :))

الفانوس والشمعة قعدوا يحكوا عن حياتهم ويضحكوا طول النهار ولما جه الليل والشمعة بدأت تتاوب؛ الفانوس قالها: أنا خايف عليكي م البرد والهوا.. ممكن تنامي جوايا شوية لحد الصبح؟ - حس بإحراج وقزازه الاحمر نور اكتر- فكمل: وكمان عشان أشوفك تاني  :))

الشمعة ابتسمت وقالت له: "ماشي" ودخلت تنام.. الفانوس مكنش بيفكر غير فى حاجة واحدة: كان خايف يكون قلبه المفتوح مش مريح ليها وماترتاحش فيه.. بس يدوب الشمعة هي دخلت جواه.. شعلتها زادت وزادت وزادت.. والفانوس كل همه إنها تنام مرتاحة.. بعد شوية لما حس بالدفا فجأة خد باله: "أنا نورت .. أنا حي.. حي" .. :))

بعد شوية؛ كان ولد وبنت صغيرين ماشيين فى الشارع المضلم والكهربا اللي كانت قاطعة عليهم، الولد كان بيحاول يطمن البنت: متخافيث.. الوحوث بتخاف م البني آدمين وهم ماسكين يد بعض..

وبصوا بعيد، لقيوا الفانوس منور ولوحده فى الشارع ومطلع الوان حلوة جدا.. جريوا عليه، كانوا منبهرين بالألوان اللي فيه.. قعدوا وعملوا حلقة حواليه..مستمتعين بالنور وبالدفا وبشمعته.

واحدة واحدة، الولد والبنت قربوا من بعض.. واديهم الصغيرة متشبكة .. بص ليها وقالها: ده هيكون أول فانوس ف حياتنا.. وأهم فانوس.. كل ما تضايقي بصي ليه.. وكل ما تعوزيني نوريه.. انا م النهاردة "موث هاثيبك تبعدي عني تاني".. البنت ضحكت وابتسمت، وردت بكلمة واحدة: "عارفة"  :))

كل ده والفانوس حاضن شمعته ف قلبه ومنور، ميعرفوش إنهم بينوروا حياتهم وحياة كتير حواليهم من غير ما ياخدوا بالهم.. كل اللي بيعملوه انهم كانوا بيحبوا بعض :))

** عزيزتي ريهان: الكائنة فى بلكونة القلب والمستمتعة بكل تفاصيل الحياة من تنطيط ولعب:
بحبك.. يا مركز قلبي المحصور بين ضلعين..
يا شعاع النور الواصل دايما بين قلبين..
وبما إنك لحد كتفى، فمن مسقط رأسى،
بأثبت إن اللمسة قادرة لسه
تعمل زاوية قايمة ما بين كفين
وإن النظرة لساها أقصر خط ما بين الاتنين
أنا بحبك.. آآآآآآآد الخط المستقيم  :D

وكل سنة وإنتي أحلى شمعة منورة حياتي الضلمة الكئيبة دايما من غيرك 



الثلاثاء، 2 يوليو 2013

حاجات كدة.. :)

في حاجات كدة متبقاش عارف تكتبها.. صعب تختزلها في كلمتين حلوين، تحس انك بتقلل من قيمتها اوي :)

حاجات زي البصة اللي بخطفها لوشك و ابويا قاعد.. زي "وحشتيني" اللي بتقولهالي في السكرتة و احنا مش عارفين نقول كلمتين على بعض في وسطيهم.. زي فرحة البيوت بالدهب و الشبكة، و جينات " الهيهيهيهي"اللي بتنتشر في الجو و هما بينقلوها بين الأيادي و يتفرجوا.. الكبار يباركوا و الصغننين يحلموا.. فكل غضبك من التقاليد اللي ملهاش معنى يهدى و تبتسم لفرحتهم و خلاص

حاجات زي إحساسي الليلتين اللي قبلها قبل مانام وانا بفكر: احنا هنتخطب بعد بكرة.. هنتخطب بكرة.. فأنسى كل حاجة و انشكح :)) .. زي اني صحيت يوم الخطوبة غسلت وشي و قعدت أعمل فيونكة كبيرة عشان نعملها بيبيونة و نتصور بيها :D زي المزيكا اللي كنت أول مرة اسمعها يوميها و كانت الساوند تراك بتاع التحضيرات..زي وشك أول ماشفتني بالفستان، و السقفة اللي سقفتها بشكل لا إرادي زي طفل جتله الهدية اللي كان نفسه فيها.. زي شكل وشك و هو قريب اوي و احنا - قال ايه- بنرقص سلو :
D.. و قال ايه بردو قاعدين في الكوشة، ومش عارفين نعمل نفسنا عرسان خالص.. كوشة مين ياعم الحج :D
انت هتموت على كوباية شاي و انا عايزة بيبسي، بننط ع الأغاني الهايصة زي مايكون فرح ناس صحابنا.. انت بتقول للناس "مبروك" و انا بزغرط مع الناس اللي بتزغرط، و طبعا طبعا قلعت الجزمة..

حاجات زي الذهول اللي كنا بنبص بيه لإيدينا و احنا مروحين و نسأل بعض: " انت مصدق\مصدقة اننا اتخطبنا؟؟" ومن غير مانرد نبص لبعض و نضحك.. حاجات زي بصة عينينا المنغمشة أول ماصحينا م النوم تاني يوم على ايدينا عشان نلاقي الدبلة لسة موجودة في مكانها.. زي صداقة فجائية تنعقد بيني و بين دبلتي، فيعني ماحسش بغربة ناحيتها خالص.. بقينا صحاب بسرعة و أكلنا مع بعض مانجا و غسلنا المواعين..

حاجات زي إن أول حاجة نعملها مع بعض بعد الخطوبة اننا ننزل مسيرة :)

حاجات كدة كتير.. كتير أوي..

بتأكد إن الود بيننا و بين السما موصول..

#اتخطبنا :)) #دي قصة كفاح مش جاية ع المرتاح