السبت، 22 نوفمبر 2014

33

أنا لسة بعرف أربّع ع الكرسي عشان أقعد أكتب :)) أعتقد إن دة إنجاز تفخر بيه أي واحدة حامل في التاسع.. أو يعني.. فاضل لها 3 ايام ع التاسع، نقطة نور في الظلام أهيه

أكتب ايه؟
أيام صعبة ومليانة تفاصيل.. زي إني بكرة رايحة لدكتور جديد.. بسبب أزمة ما كدة مع الدكتورة بتاعتي اللي كنت مرتاحالها جدا 


البدايات الجديدة حلوة برغم كل حاجة، مش كدة؟ البداية الجديدة في البلد الجديد اللي معرفهوش وانت هتكون بتشتغل فيه لحد الساعة 9 كل يوم.. البداية الجديدة مع المارية الحلوة اللي بتخنق كل مافكر في الناس بيحاولوا يتدخلوا في علاقتي بيها من أول لحظة وأنا بجاهد عشان أعمل حيطة سد.. والبداية الجديدة مع الدكتور الجديد في آخر شهر قبل الولادة، اشطة يعني :)

في لحظة من لحظات الخطرفة بفكر إني هوصل عند الدكتور دة هلاقي ترحاب كبير وحفلة مفاجئة معمولالي وكل الناس بتسقفلي وبتبص لي بتقدير لأني استحملت كل دة.. وأول ما أدخل له ألاقيه مبتسم وواقف عشان يسلم عليا.. ثم يقول لي: ماتقلقيش هنحدد معاد الولادة النهاردة، ومش هنسيبك تتعذبي أكتر من كدة

وأنا هتبسط خالص، وهقول له: ممكن آخد بالونة من دول؟ -اللي هيكونوا مربوطين على مكتبه- وهو هيضحك ويقولي: اتفضلي طبعا، احنا جايبينهوملك..

وهروح مع سارة نحتفل بعد كدة ونجيب السالوبيت اللي مليان ورد اللي شفناه في حسنين صدقي.. سارة صديقة الشهور الأخيرة من الحمل، اللي ربنا قربنا من بعض فجأة كدة واتحولنا من اتنين كانوا بيسلموا على بعض في الشغل الصبح، لأول شخص بيخطر على بالي لما أكون في أزمة أو محتاجة صحبة مريحة..

في لحظة تانية من لحظات الخطرفة لما ببقى تعبانة جدا في الشارع وببص ع السما في انتظار إني أروّح، ثم أشوف سحابة كبيرة فأتخيل إني واقفة على ناصيتها وحد بيعدلي "1-2-3-هوووب" واقوم ناطة فيها.. وأقب بعد كدة بعينيا بس زي الضفادع اللي بتستخبى في البحيرة.. وأسيب جسمي اللي اتحول جلده لجنينة من الشوك مخبية تحتها عالم من المشاكل الصحية، أسيبه بقى يغرق في بخار السحابة البارد ويتغسل تمامًا ويبقى زي الفل.. واطلع بعد كدة أنام على كرسي هزاز وأراقب بقية السحاب الأبيض الفاضي المريح.. صحيح في اللحظة دي بفوق على إني راكبة جنب الشباك في ميكروباص وراكب جنبي واحد فاتح رجليه ع الآخر وأنا مش فاهمة هو متحرش ولا الحاجات لما بتخبط في بعضها بتوجعه ولازم يقعد كدة ولا إيه بالظبط! وأغرق في هذا التساؤل، وأنسى المشهد المريح بتاعي

من يومين بعتتلي بنت حلوة رسالة حلوة أوي وكانت جاية في معادها أوي.. قالتلي انها حلمت اني راكبة تاكسي معاك بيوصلنا على مكان واسع مليان خضرة عشان أروح أولد هناك.. يوميها كنت راجعة من برة في وضعية المنكسر، بس فرحت من قلبي واتفائلت.. كمية الناس اللي حلمت بيا وانا حامل وبعتتلي عشان تحكيلي الأحلام بتقول إن ربنا بيبعتلي رسايل، وإن كل حاجة هتكون تمام، مافاضلش غير آخر تكة

بكتب لمارية رسايل في نوتتها وبرسملها.. بكتبلها حاجات مش هعرف أحكيها لحد، وهيا بترد وبتقعد تتقلب وتتشقلب.. الحمد لله صحوبيتنا ماشية في طريقها السليم

كوبايات الحاجات السخنة..ال10 دقايق اللي بقرر أنشر فيهم غسيلي بسرعة بسرعة عشان البرد.. دوكة اللي مصرة تنام في سرير مارية واتعلقت بيه ومش عارفة هتعمل ايه لما مارية تيجي تاخد منها السرير.. الفاكهة اللي بجيبها لنفسي.. والست اللي لقيتها في سكتي الصبح بتبيع رغايف عيش شبه الفطير وجميلة أوي فحسيت إن العيش دة مش من هنا، دة مبعوتلي مخصوص.. واشتريت 5 رغايف كل واحد فيهم هيداوي زعل كبير زعلاناه..

لحد دلوقتي أكلت واحد ونص، وفاضل لي 3 رغايف ونص ع السلام النفسي.. هانت، هانت أوي :)

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

37

كدة فاضل أسبوع ع التاسع بالظبط :))

في الحقيقة أنا محتاجة أعمل ورقة بحثية عن تأثير إني أشوفك قدامي على قدرتي على المقاومة.. النهاردة أصله كان يوم سخيف فشخ وليلة انبااارح مجاليش نوم.. انت عارف لما بدخل في حالة الرثاء للنفس دي بتاعت أعمل ايه والتعب ملهوش حل ومحدش عارف يساعدني.. ببقى على وشك الانهيار

بفكر ساعات الستات برة البلد دي فيه دكتور بيقولهم: استحملي.. وخلاص على كدة؟ فيه حاجة أصلا في الطب اسمها استحملي وخلاص.. البشرية هيا اللي فاشلة ولا فكرة الطب نفسها هيا اللي فكسانة؟ آي ريلي دونت نو!

يلا ما علينا.. المهم اني كنت تعبانة ومعرفتش أنام.. وفضلت متضايقة طول النهار لأن مجمل اللي نمته مكنش 3 ساعات وكنت تعبانة فيهم جدا.. طلبت أكل لأني مكونتش قادرة أقف قدام بوتوجازات وانا محتارة مابين فكرتين: "أنا عملت ايه غلط عشان حالتي تسوء تاني والنعمة ما عملت حاجة!" و"يا أكلي البائس تعالى بسرعة بقى قبل مانهار أكتر من كدة.."

وبالفعل الأكل جه.. وف وسط منا باكل حسيت عينيا منغمشة واني عايزة أنام.. رحت زايحة الأكل على جنب ونمت في مكاني.. كنت حاسة اني لو استنيت لحد ماكل النوم هيروح وهفضل في نفس المعاناة..

وبالفعل نمت كام ساعة وصحيت نص تعبانة وكنت لسة هكمل اكتئاب.. بس اتكلمنا.. وشفتك وانت بتضحك ومبسوط إنك شايفني، برغم اني لسة تعبانة بردو بس قدرات المقاومة عليت على مقياس ريختر بتاع الزلازل النفسية ييجي مرتين تلاتة كدة..

انت حاسس اني هولد في بداية التاسع، وانا لسة النهاردة كنت بفكر: امتى بقى يارب؟ أنا حاسة إن الموضوع ملهوش نهاية.. خصوصا إن الدكتور قايلي ع التعب اللي عندي "أسبوع، أسبوعين بعد الولادة وهتتحسني.." وانا عمالة أعد.. يعني لسة شهر؟ وبعد الشهر أسبوعين؟؟ هفضل متعذبة بالشكل دة طول المدة دي؟

وبعدين أرجع أقول على مقياس عمر بحاله شهر ونص مش كتير! يا مسهل يارب...

المهم إني لما صحيت لقيت فرع ريحان كنت قاطفاه ولسة ممارستش هوايتي المعهودة بإني أفرك إيدي بيه عشان ريحتها تبقى حلوة.. فركت إيدي بالريحان وكلمتك وبقيت أحسن شوية، بيتهيألي العالم ممكن يكون أفضل.. هو بس امتحان الصبر المؤلم بتاع كل مرة


نقوم نعمل شاي بلبن بقى وتكالنا على الله :)

السبت، 15 نوفمبر 2014

40

مساء الخييير.. أنا ومارية بنمسّي :)

امبارح كانت ليلة صعبة حبتين ومكانش فيه نوم بمعنى نوم.. نمت 3-4 ساعات كدة بالعافية وكنت سامعة فيهم كل اللي حواليا بردو.. آآخ ياااني يا ست مارية، مش يلا بقى نيجي ونرحم ماما م العذاب دة؟

المهم اني برغم التعب كنت عايزة أستغل شوية الدفا اللي بيبقوا موجودين الصبح عشان بالليل مابعرفش اعمل حاجة غير اني اتكلفت في مكاني قدام التليفزيون.. قررت أروق السفرة اللي مليانة كراكيب.. وهه يا معيييين.. دبدوبة التخينة نطت 1 و2 ويدوبك كنست حوالين السفرة وروقتها وقعدت تنهج، حتى ماعرفتش تشيل اللي كنسته.. بس غيرت المية للورد.. والدفا خلص بدري فقررت تلحق تاكل في النص ساعة اللي فاضلة قبل الغروب..

قامت عملت بطاطس وبيض وصوص جبنة حطته عليهم هما الاتنين، وأخدت الأدوية بتاعتها وقعدت ع السفرة في اتجاه البلكونة اللي مفتوحة ومبينة السحاب بيتحول بالتدريج من الأبيض للأحمر للأزرق البنفسجي.. افتكرِت قد ايه قبل ما يغيروا الساعة كانت متضررة إن النهار طويل وكان نفسها يقصر شوية.. دلوقتي مش لاحقة تعمل حاجة قبل ما الشمس والدفا يروحوا.. طب يعني ماينفعش نتوصل لحل وسط يا ست شمس؟ مطلوب تفضلي قاعدة شوية بس من غير ماتحرقي قفانا عشان نلحق نتدفا قبل ما برد بالليل اللي بيرشق في العضم يشتغل.. بس كدة يعني

يلا مش مهم، عمومًا أنا شغلت البرنامج الموسيقي وكانت جايبة افتتاحيات مزيكا كلاسيكي حلوة.. ادت للمشهد المزيد من الرومانتيكية، افتكرت في فيلم "
begin again" لما البطل كان بيقول إن المزيكا بتدي معنى للمشاهد مهما كانت ملهاش معنى.. يعني، لو الواحد ماشي في الشارع ببلاهة تامة وفجأة شغل السماعات وعمل ميوت للي حواليه.. هتتحول المزيكا لساوند تراك لمشهد ما مليان تفاصيل تنفع تتسجل في الأفلام والروايات، بس اصحابها مش عارفين..

وقد كان.. اتحول المشهد بقدرة قادر لكمية مهولة من التفاصيل، أهمها كلمة وديع سعادة: "يبدون رقيقين من بعيد..." كل الناس وهيا ماشية في حالها وبتغيب عن العينين تستاهل الحنين ليها، حتى سواقين السوزوكي اللي ماكناش بنلحقهم وكل مرة ننزل فيها نفضل نشتم فيهم إنهم بيمشوا قبل مانوصل لهم بثواني.. ماكنتش زعلانة منهم خالص

وتبتدي المشكلة الليلية الأزلية.. لو تقّلت بفرهد واتعب، لو فضلت مخففة البرد بيضايقني بردو! رحت جبت الشال وعملت شاي بلبن وتوصلنا لحل وسط.. وبقت المشكلة كلها في الناموسة اللي مش عايزة تسيبني في حالي...

أما دوكة بقى فقاعدة قدام التليفزيون متكلفتة ولما بتيجي مزيكا حلوة بتنتبه وتفضل تبص بتركيز.. قاعدة بتسمع والله.. وكتر خيرها إذاعة البرنامج الموسيقي مظبطانا وجايبة مزيكا حلوة

متفائلة قليلا برغم التعب.. عندي أمل أنام كويس عشان كل مشاكلي تتحل ^_^، وعمومًا كانت أحلى حاجة حصلت النهاردة إني أخيرًا شفت اسمك ع الموبايل وكلمتني.. كان بقالي يومين ماسمعتش صوتك، اللعنة على سكايب الملزق وتسجيل الصوت المنيل بتاع الفيس اللي مش راضيين يشتغلوا عندي.. المجد للوجود الحقيقي للبني آدمين وبينهم ذبذبات وأصوات أنفاسهم ودقات قلوبهم واضحة، أي حاجة تانية ملهاش معنى

ربنا يقرب البعيد ويهوّن المواعيد :)

الخميس، 13 نوفمبر 2014

42 :)




ونبتدي العد من تاني..
بس المرة دي العد العكسي في انتظار وصول المارية للعالم.. مارية هيا بنوتتنا الحلوة اللي جاية في السكة ان شاء الله لو حد مش متابع يعني.. إلا لو قررت تستندل وتعملها معانا وتطلع ولد ولا حاجة :3

ال 42 يوم هما الفترة اللي فاضلة لحد نهاية التاسع اللي من المفترض يخلص يوم 25-12.. يوم الكريسماس.. لو اتولدتي يا عزيزتي في اليوم دة فعلا هيبقى شيء عظيم، أخيرا هجيب شجرة كل سنة.. وأعلقلك فيها لعبة لكل عام جديد دايمًا سعيد.. ونتفرج سوا على فيلم
while you were sleeping  كل سنة في نفس المعاد، لحد ما تكبري وتزهقي وتقوليلي "يا ماما بقى كفاية أم الفيلم دة أنا معزومة مع صحابي!" وأنا أتقمص واتفرج ع الفيلم لوحدي.. وبعدين أرجع افتكر كل الكلام اللي كنت بقوله لنفسي عن إن أصعب حاجة في الأمومة والأبوة إننا نسيبهم يعيشوا حياتهم،تجربتهم.. ويرجعوا يحكولنا، ويبقوا يتفرجوا معانا ع الأفلام القديمة وقت مايحبوا

هح.. أما انت بقى، فانت سافرت امبارح

سافرت بلاد الفرنجة الملقبة بالإمارات.. واللي كل الناس بتقعد تقنع فيا قد إيه احنا محظوظين اننا جتلنا فرصة نرشق فيها..

لحد امبارح كنت بقنع نفسي انه اشطة أنا مش متأثرة ولا حاجة.. الموضوع عادي.. شهرين تلاتة وأحصلك والوقت بيعدي هوا..عمومًا أنا من الكائنات اللي بتأجل استيعابها للمآسي على قد ماتقدر.. بس واحنا رايحين المطار ابتديت فجأة أعدهم، شهرين.. 60 يوم.. 3 شهور.. 90! وأول فرحة برجوعنا البيت ومارية في إيدينا فعلًا.. مش هتحضرها؟! و..و...و... واتفتحت نافوة السح

كريم –الله يكرمه :)))- كان بيوصلني بعد ما وصلناك المطار.. كنا احنا الاتنين تعساء ومطاردين بالأغاني اللي بتتكلم عن الفراق في الراديو بشكل مؤلم.. لحد ماوصلت الست وكملت على بقيتنا حينما قالت: "كنت بشتاقلك وانا وانت هنا بيني وبينك خطوتين.. شوف بقينا ازاي أنا فين وانت فين.." تخيل بتقول لي كدة في توقيت زي دة؟ مش افترا والنبي؟؟

في اللحظة دي قررت إني لو روحت ع البيت مش هيحصل خير.. قررنا نخرج ناكل، وانا طبعًا اقترحت عم حسن والمكرونة السي فود.. وقررت كمان أنقذنا من الراديو وقلتله هطلعلك بلاي ليست كويسة.. وقمت مطلعة بلاي ليست لحسام حسني من الساوند كلاود تحوي فطاحل أعماله.. ما بين "لولاش قلبي مايوعاش طول عمره أهو عاش عيشة الدراويش" حتى "هل تذكرين هل أيتها الماكرة..شوفيلك حل ياختي في ضعف الذاكرة" اللي طلعت أساسًا بتاعت شكوكو، ودي بقى كانت هاجة هيلوة خاليس..

المهم ضحكنا أخيرًا.. وأكلنا وشربنا شاي ونعناع على قهوة ستراند عشان نحبس.. وقعدنا نتكلم على إن الخليج مفيهوش قهوة زي قهوة ستراند فيها شوية الهوا دول.. وتوصلنا في النهاية إننا مضطرين نضحي بالهوا في سبيل إننا لو عيينا نقدر نتعالج، ولو بنتنا كبرت تقدر تتعلم في مكان آدمي.. متهيألي فير إيناف!

روحت البيت ع الساعة 8.. وكل اللي كسبناه إننا أجلنا السح من الساعة 4 للساعة 8 والحمد لله.. اشطة، 4 ساعات مكسب بردو.. الحنفية اتفتحت بشكل لا إرادي والدموع كانت بتهل لوحدها كل كل مابص في أي اتجاه.. غرقت وانا قاعدة وسط رقصات السلو اللي بطلبها منك فجأة على أغاني بتيجي في الأفلام، لحد المية اللي ماكنتش قادرة أقوم أجيبها عشان أشرب الفوار اللي كنت بتشرب منه معايا عشان تشجعني.. إن جيت للحق سمر –أختي- كانت عايزة تبات معايا عشان تساعدني وانا اللي مارضيتش، أنا عايزاك انت اللي تجيبلي المية ياعم مش عايزة حد تاني، أهو رخامة كدة! انت عارف الأزمة اللي عندي في إني أخلي حد يساعدني.. انت الوحيد اللي ممكن أطلب منك الحاجات واتدلع كمان من غير مافكر –برجاء مراجعة حادثة الآيس كريم اللي نزلت تجيبهولنا الساعة 4 ونص الفجر :))-

المهم إن الليلة عدت الحمد لله.. وقلت هصحى الصبح في حالة أفضل والشمس هتدخل البيت وهفوق وكدهو، قمت ياخوية من النوم وأول ما بصيت على صينية الفطار اللي كنا هنفطر عليها سوا رحت هاتك يا سح..

 قلت بس.. أنا لازم أنزل

أخدت الدوش المتين وقررت أطلع ع المعادي.. أيوة "آنتي لولو" طبعًا أومال هروح فين.. السكة كانت معقولة وكلمت صاحبتي المعادواية أول ماوصلت.. وعملنا بقى حاجات كتير فشخ سوا.. عيطتلها شوية، وأكلنا شوية، وبعدين رحنا المكتبة الحلوة اللي كان نفسي أجيبلك منها حاجات دي واشتريت نوتة وقلم حبر زيتي جميل أوي.. ولقيت زينة الكريسماس ابتدت تتباع.. فوشوشت مارية وقلتلها تعالي بقى عشان أعلقلك منها في أوضتك

وبعدين قررت أشتري ورد عشان بكرة أنضف الشقة هوبا كدة وأحط الورد في وسط ترابيزة السفرة واقعد اقرا واشرب شاي بلبن.. فاكر الوردة اللي بحبها اللي اسمها دوكو؟ طلع اسمها ديكو مش دوكو وهو شيء أكثر مسخرة –فيه حد هيطلع ديكو النهاردة نياهاهاهااا- وبعدين بقى طلع فيه أصلا وردة تانية شبهها اسمها سبايدر.. جبت منها وجبت وردة تانية بنفسجية صغننة معاها اسمها عجيب كدة نسيته.. وبعدين اشتريت بطانية جميلة لمارية بسوستة كدة بتتقفل عشان تستخبى فيها لما تيجي وتدفس زي ماهيا مدفوسة جوة وماتحسش بالفرق..

وأخيرا رجعت البيت, لقيت دوكة مستنياك تخش معايا وبتبصلي في انتظار اني أطلعك من الأكياس ولا حاجة.. قلتلها بابا بيسلم عليكي يا دوكي وحاولت أجري وراها عشان ماحسسهاش إن عمو بتاع اللعب مشي وسابها.. بس تقريبا فشلت :
D

أم هند.. أول يوم أهو عدى على خير.. أنا عارفة اني هتعود وهتحسن الأيام اللي جاية اللي هتعدي هوا.. وهحكيلك كل يوم فيها عملنا أنا ومارية ايه

خلي بالك من حبيبي، واشتغل بالقلم السحري بتاعنا وواجه بيه كل الأشرار من الأخبار والديسكاوية الشطار..

ويلا هانت.. فاضل 41 يوم
:))

بي اس: اسمع أغنية شكوكو
https://www.youtube.com/watch?v=3VrW4r1Ej6s 

السبت، 26 أبريل 2014

أيا نُنّة.. استنى.. نتهنّى.. ف الجنة

عزيزتي ريهان:
ياااااه.. شهرين بالتمام والكمال من آخر مرة كتبت فيها هنا. المدونة وحشتني جدا، ومكنت عارف أنا هكتب إيه أصلا بعد كل اللي انكتب.. بافتحها كل يوم، أقرا فيها حواديتنا انا وانتي، وافتكر كل اللي مرّينا بيه، من زعل وقمص، وفرح ولعب، وحب، وحب، وحب كمان مرة..

بافتكر الأيام الحلوة اللي بدأناها سوا، وكل محاولات إزالة الزعل بالديتول اللي بيقضي على 99.99999% من الزعل، وبتبقى 0.0000000001 من جراثيم الزعل اللي بسهولة بضحكة وحبة تكبير دماغ "مني أو منك" تلاقيها راحت وبخ.. ونعمل ريستارت ونبتدي على نضافة :)

من كام يوم، ف يوم شم النسيم، اكتشفنا إنك حامل" :D :D :D:D :D :D :D :D آه والنعمة حامل .. وقتها مكنتش عارف إن كنت هفرح ولا لأ.. خصوصا لأننا اتفقنا نأجل الموضوع شوية، وكمان عشان الواحد ما يعيشّ بإحساس الذنب إنه ورطتك في موضوع الحمل والبهدلة ده.

إنتي لوحدك عارفة قد إيه الواحد كان مبسوط، وحاسس إن الدنيا كلها كانت مبسوطة معاه عشان الخبر ده، أنا كنت "فـ  ـر حـ  ـا ن" بمعنى الكلمة :)))

برنسي العزيز، دي رسالة إنتي ما تعرفيش إني بكتبها دلوقت، وعايز أعملهالك مفاجأة زي زمان.. فاكرة؟ :)) فاكرة لما كنت بحكيلك حواديت عشان تنامي أقوم أنا اللي أنام :D :D :D وانتي يدوب تقولي: "كان ياما كان.. يا سعد يا إكرام" .. تسمعيني بأتاوب وبأنتخ وبأنام أتوتوماتيك :D :D 

أنا مش عارف بأكتب ليه حاليا.. بس أنا عايز أكتب.. أكتب لك إنتي، وأقولك تاني أنا الكسبان: بقى عندي اتنين ريهام :D 


بحبك وربنا يعينك عليّا وع الأيام :)

* * * 

"القطة ناوّ نايمة نِنّة..
والست دي ف بطنها نُنّة..
يلّا نحب ونتهنّى,,
وبينا نطلع ع الجنّاااااااااااااة..
أيا نُنّة.. استنى
نتهنّى.. ف الجنة
أيا يا نُنّة.. استنى
لا.. لا.. لا.. لا لاااااااااااااااا"*


_____
(*) الأغنية من تأليفنا وتلحينا إحنا الاتنين ف جلسة تليفونية أيام الخطوبة :D :D :D

السبت، 29 مارس 2014

التدوينة النعسانة



بصاء الخير
بيتهيألي ان احنا كدة كابل متجوزين رسمي.. قاعدين مأنتخين ع السرير قبل ما ننام، كلُّن يلعب في موبايله، وانا قاعدة برخم عليك عشان تسيب الموبايل بتاعك وبعضك من دراعك وبغريك بكل الحاجات الجميلة اللي في العالم الخارجي برة الشاشة ال 5 سانتي بتاعتك، من أفلام وكتابات وأشياء جميلات وكدة..

وانت متمسك بـ " ثانية واحدة يا حبيبتي بعمل حاجة".. وانا قاعدة بنفخ وبنفر، وتنتهي هذه اللحظة الرومانتيكية الفشيخة بإني أعضك تاني واشيل موبايلاتنا احنا الاتنين واقول: " مفيش موبايلات.. يلا نكتب"

وتقعد -زي دلوقتي كدة بالظبط- تبصلي في الضلمة بعينيك النعسانين وشنباتك الكبيرة وضحكتك النيمانة اللي انا بحبها وتضحك ع الكلمتين اللي بكتبهم دول وتكمل" و.. بطنك اللي بتوغوص،، وتكتشف ان الجواز بيطول المصارين.." ونقعد نضحك احنا الاتنين

بيقولوا ساعة الحظ ماتتعوضش، وانا شايفة ان دة التعريف الحرفي لساعة الحظ.. حيث اننا قررنا ناكل الساعة 1 بالليل، فقلينا بيض واتكلفتنا ع الارض واتعشينا، وبعدين قعدنا نتكلم عن أحلامنا الساذجة بكل الشقق الكبيرة الجميلة اللي هنشتريها في يوم من الأيام.. وبننقي: هنجيب شقة في البحر الأعظم هنا؟ ولا في السيدة؟ تؤتؤ السيدة زحمة.. عايزين حتة حلوة زي المنيل.. المنيل أحلى آه.. طب احنا ممكن في يوم من الايام يبقى معانا كام؟ نياهياهاهاهاهاااااي.. احنا نأجر مقلة لب ونبيع لب للمواطنين ونعيش سعداء..

ثم فكرنا، ماتيجي نتفرج على فيلم قبل ماننام؟ قلتلك اشطة.. وبدئت سلسلة الخناق ع الموبايل اللي تبدو خناقة بس هيا من جواها مليانة ضحك.. حيث تكمن بدايات ساعة الحظ السابق ذكرها.. واللي انا فيها دلوقتي قاعدة بكتب في الضلمة بكيبورد مش باين فيها العربي.. وانت منبهر وبتقولي" مبعرفش اكتب من غير مابص كدة!!"

فانا بقولك ان دة فايدة انك تكون بتكتب مقالات في حتتين مختلفتين وبتقضي يومك في الشغل كله بتكتب - مع ابتسامة فخر فشيخة- وانت خلاص نيمان وانا محتاجة ألحقك قبل ماتبخخخخخخخخخ مني.. عشان نتفرج ع الفيلم سوا

أخيرا.. هنشوف يوف جوت ميل، كصة حياتنا بالأمريكاني.. والتي تتحدث عن اتنين حبيبة مكانوش لاقيين بعض ولاقوا بعض بالصدفة، في الهوا..

وسمعنا سلام أغنية "بالحظ وبالصدف" للفنان محمد منير

فوتكم بعافية :)))



(ريهان)

الأحد، 23 مارس 2014

الحب في زمن الفشخ

"انطفئي يا مغارة اللذات الخاملة الملعونة، اقترحي يا نفس كيف الفرار"


المفاجعة:

الكآبة تخيم على العالم الصغير الجديد، كل منا مكتئب على استحياء وبيخبي ع التاني، الأسباب بالكيلو والإرهاق الجسدي يشرف على الجميع بدقة، كل واحد مكتئب، مكتئب عشان الشغل اللي أخطاؤه بالكومة والدماغ مش فينا، مكتئب عشان ساكنين في العاشر والأصانسير بايظ من ساعة ما رجعنا من السفر، نصل إلى باب العمارة وعلى وجهينا ابتهالات على وشك أن تنطق، ننظر للعلامة الحمراء المعدنية المنطفئة، دليلًا على أن الحياة لازم تكون صعبة بالشكل دة، ونبدأ رحلة الصعود، التي تليها بدايات انهيارات جسدية محتمة..

كل واحد مكتئب، مكتئب عشان اللي فيه وعشان الطرف التاني هو كمان مكتئب، وعشان وجوده ممنعش ان الطرف التاني يكون مكتئب..

هربنا من عوالمنا الأخرى، هربنا من الوحدة وقتل الشغف والتعب والتقاليد والقيود، ووصلنا لبيت مشترك، وصلنا لوطن لم يتم تفعيله حتى الآن.. وطن يحتاج إلى ريجستر! ولازلنا كسالى عن إدخال بياناتنا الجديدة

وعمومًا، حدث خطأ تقني خلال محاولة الهروب.. هناك ذيل صغير تعلق بكعب كل واحد فينا، اصطحب كل منا بؤسه إلى البيت الجديد، خدناه معانا واحنا مش واخدين بالنا.. أراقب البؤس ينسج خيوطه العنكبوتية فوق ورق الحائط والأطباق الملونة وصورة فؤاد المهندس، أقوم أنضف الشقة قال يعني المشكلة هتحلها المنفضة.. إلا أن الخيوط تتكاثر ذاتيا، طول ما الديول متعلقة فينا..

اثنين من الدراما كوينز  كل منهما متعلق بمأساته الخاصة.. ماينفعش نـ let go بقى يارب؟

يحتاج الموضوع إلى خطة من خططي التي لا أنفذها غالبًا، يجب أن نقتل الموت الذي يخيم هذا بغيمة برتقالية من الحياة، ليه لأ؟ أفكر في أنشطة مشتركة ستكسر حاجز الموت الذي يصر على اختبار مهاراتنا في القفز السريع.. لازال لدينا القدرة على الاستمتاع بالساعة اللي حيلتنا لبعض كل يوم، أنا مصرة إننا نقدر.. نقدر نقرر أنه وقتنا الخاص مش وقت الشارع والعالم اللي بنجيبه معانا مخبأنا وندخله يعشش في مساحتنا الصغيرة زي ماهو معشش في الصدور.. يجب أن ينتهي العالم خارج باب شقة 14 في عمارة 3 بعطفة الزفتاوي، السيدة زينب..

فكرت بالأمس في أن نترك الأربع حيطان، نروح جنينة خضرا كل أسبوع لنقرأ ونشاهد الغروب.. طقس أسبوعي بعيد عن نقاشات الشغل والبيت والأزمات المادية والاحتمالات الجهنمية.. نجلس ببساطة، نقرا وخلاص.. أعتقد أننا سنبدأ بقراءة "مالك الحزين" سويًا.. الرواية تبدأ بالمطر، بيوسف وهو يزيح البطانية عن نصفه الأسفل لينهض بعد المطر ويتناول كوب شايه الكبير الدافئ.. أعتقد أن هذا كافٍ جدًا

ستتطلب الخطة أن تتنازل عن أنتختك يوم الأجازة أحيانًا، ستتطلب محاولاتي أن أتنازل عن استعدادي للبكاء في مقابل كل رد فعل لا يشبه صورتي الذهنية عن نجاح المحاولة.. ستتطلب الحياة أن أتغلب على الإرهاق والشغل والأصانسير والتنضيف والطبيخ والألم وأجد مساحة ذهنية كافية لانتشال عالمنا من الموت.. وأن أتوقف عن البكاء عندما أشاهد لقطة رومانسية في أحد الأفلام، عشان خايفة أصدق إننا مابقيناش كدة..

نحتاج تمرد فوري.. وفيزيتا لطبيب لا أعرف تخصصه، يمكنه أن يساعد جسدي على التحمل لأنه أكثر استجابة للموت من الجميع، ولا يمكنني المقاومة بجسد يحتضر.

باي باي يا دلع، ويا أهلًا بالمعارك

وعلى رأي عادل إمام عندما وقف مترنحًا صارخًا:

احنا في زمن الفشـــخ.