الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

في الانتظــار يا عم بطة..



كصة حب ميرفت وعيلاااء، قصدي حدازي وريهان هتكلل بحب كامل الدسم ان شاء الله.. احنا أصلنا اييييه ابتدينا رحلة البحث عن الشقة

ايه؟؟ بتقولو تمليك واكتوبر و الشروق والبنك العقاري وقروض؟؟ عيب.. عيب عليكو على فكرة لما تفكروا فينا كدة.. احنا وش تمليك بردو :
D المجد لمن عاش دون أن يمتلك شيئا إلا قلبه وبتاع – كل الغلابة بيقولوا كدة-

أنا بحب السيدة زينب جدا، وطلع حجازي كمان بيحبها من قبل مايعرفني.. لدرجة انه كان بيقول من زمان انه نفسه يتجوز بنت من السيدة عشان بناتها حلوين وجدعان –هيهيهييي يس ذيي آآآر- وبالتالي اتفقنا احنا الاتنين اننا عايزين نسكن في السيدة.. شي الله يا ست :))

كنا متفقين اننا هنبتدي نسأل صحابنا اللي ساكنين في إيجار جديد ع السماسرة اللي يعرفوهم وكدة، مأجلين شوية عشان مناخدش الشقة قبلها بكتير ونكع إيجار ع الفاضي.. بس انا طبعا كريهام عمر ما الدنيا مابتمشي معايا بشكل عادي عيب بردو لما تحسبوني همشي زي ما الناس بتقول.. أنا أصلا مش عايشة معاكم في القاهرة.. انا اساسا ريهام في الأدغال السحرية اللي الأحداث بتجري وراها والسناجب بتوصللها مراسيل

قوم اييييييه..

أنا من بلكونة أوضتي بشوف سوبر ماركت كبير ومنور وبيفضل فاتح للصبح وفي الحظر وفي كل الحاجات، يعتبر أقرب لبيتي من "خير زمان" اللي بمشي حبة عشان أوصل له.. قلت بس.. انا هفتكس ببوصلة الطرق الدقيقة فحت بتاعتي –اللي يعرفني هيضحك ع الكلمة دي للصبح- وهحاول أوصل للسوبر ماركت دة..

وصلتله بسهولة عشان انا اصلا برنسة، واشتريت الحاجات وطلعت من الباب وفضلت أمشي... أمشي... أمممشششيييي.... آخر الشارع اللي انا عارفاه مابيجيش، عه؟! أنا فين؟؟؟

تهت كالعادة.. يا جماعة عادي التوهان دة أصله أسلوب حياة.. وبعدين انا أول مرة أروح يعني، وانا بس اللي مسموحلي أتريق عليا عشان بتوه اي حد تاني هيتريق عليا هتقمص منه عشان نبقى في الصورة
:D

المهم اني لقيت نفسي في شارع واسع وهادي في السيدة وهذا لو تعلمون قليل.. طقت في دماغي، طب ما أسأل على شقق إيجار هنا؟

لقيت واحد قاعد على باب عمارة مع مراته ولابس ترينج أخضر مش منطقي كدة.. رحت سألته: بعد إذنك هو في شقق إيجار هنا؟ قالي: آآآه فيه.. قلتله بكام؟، قاللي: انتي عايزة بكام؟.. لما قلتله رينج الأسعار قالي لا هنا أغلى شوية.. وقبل ما أحبط ابتدى يقولي على شقق تانية في شوارع تانية مناسبة للفلوس اللي انا عايزاها..

طلع سمسار :
D وقالي على شقة كدة في حتة اسمها الناصرية عندنا في دور عالي.. وانا اعز الأدوار العالية.. مكنش معايا موبايل حتى عشان أسجل نمرته ومسألتش عن اسمه، كل اللي عملته اني قلتله: هو الشارع دة اسمه ايه؟ قاللي السلسلة.. والعمارة دي رقمها كام: قاللي 139.. بس.. ومشيت على أمل اني هعرف اتوه تاني واوصل لنفس السمسار تاني، بس كان الأسهل في الحقيقة اني أدعبس في الناصرية ع العمارة الطويلة دي بنفسي

بعديها بكام يوم روحت بدري ونزلت الناصرية.." في عمارة جديدة طويلة هنا؟" كنت بسأل في الشارع و الناس كالعادة بتفتي.. فضلت أتمشى لحد ماغلبت ولقيت في الآخر عمارة واحدة طويلة وحالتها مزرية.. ومفيهاش أصانسير و المنظر لا يوحي انهم يقدروا يركبوا أصانسير..

من باب الفضول طلعت سألت في عمارة حلوة: لو سمحتوا في ايجار جديد هنا؟! الناس كانت قاعدة تلعب طاولة وبصولي كئني جاية من الفضاء! بعد ماتنحوا شوية نطق أحدهم قائلا: لأ يا ماما مفيش هنا إيجار، لو عاوزة إيجار روحي لعم بطة.. ولا انتي مش عايزة سمسار؟



أنا: عم بطة؟!!
الراجل: آه.. بصي هتلاقيه في محل الحلاق اللي في وشك دة!
أنا: حلاق؟؟؟!
الراجل: أيوة يا ماما.. هناك عند الفوطة المنشورة في الشارع دي..
أنا: فوطة؟!!!

الراجل كمل لعب وسابني أنذهل براحتي.. اشطة يعني مرحبا بكم في السيدة سلاش الناصرية.. حيث يوجد عم البطة اللي بيشتغل سمسار وحلاق في نفس ذات الوقت..

رحت لقيت راجل كبير قاعد على كرسي وسرحان في الأرض بدون تليفزيون ولا راديو ولا حتى زباين..

أنا: هو حضرتك سمسار؟
عم بطة: أيوة يا ماما اؤمري...

واتكلمنا انا وعم بطة وقالي على كام شقة حلوين وأسعارهم كويسة.. وروحت حكيت لحجازي ع المغامرة وقعدنا نضحك للصبح على اسم عم بطة واتفائلنا بيه أوي.. طبعا اتصلنا بيه بعديها عشان نروحله كان في ماتش فقالنا تعالوا بعد الماتش بمنتهى التناكة.. ولما رحنا قالنا تعالوا بكرة.. أصله كان بيحلق لحد فعلا ساعتها مش كدة وكدة..

عم بطة مش راضي يورينا الشقة اللي عايزينها عشان الراجل صاحبها لسة هيشيل منها حاجات.. طب ورينا العمارة بس يا عم بطة؟.. لأأأأ عشان انا اتلسعت م الموضوع دة قبل كدة وبيروحوا يتفقوا من ورايا.. بالعافية ورانا الشارع اللي فيه الشقة بس.. بنشمشم عليها مش بنحاول نأجرها كدة :
D


الشارع عاجبنا، ونفسنا فعلا تكون فيه شقتنا.. مستنيين لحد يوم 5-12 عشان نروح نشوفها بقى

الأحلام بتقرب يوم عن يوم، وفي الانتظااار يا عم بطة..

الاثنين، 4 نوفمبر، 2013

ورقة بحثية بعنوان: أن تحبي رجلًا طويلًا



أن تحبي رجلا طويلا يعني أن تواجهي مشكلة مؤرقة في الحقيقة.. ستظلين تفكرين في ضمه  بالطريقة المثلى، الضمة في النهاية تعني كل شيء.. لو فشلت الضمة في إيصال سيل الحديث الجارف الذي تحتقن به الأنف دون قدرة حقيقية على التعبير، فلا يمكنك حينها أن تلومي إلا نفسك..

أن تحبي رجلا طويلا دون أن يتعدى طولك المئة و ستون سانتي يعني معضلة ميتافيزيقية.. كيف يمكن إخفاؤه داخلك بالكامل؟! أو هدهدته بصورة مناسبة دون أن تغضب عليكِ قطعة منسية من جسده لم يصلها مس من المحبة حتى الآن.. أنت الآن مسئولة عن مئة و ثمانون سانتي بالتمام و الكمال من النبض الحي الذي يحتاج إلى تفقد وجودك من وقت لآخر، بكِ تظل دقدقاته تغمر العالم بالضوضاء الطفولية المحببة.. أنتِ المحفز الوحيد لصاحب هذا الجسد للتغلب على الرغبة الدائمة في صفع الجميع وكسر هواتفهم المحمولة دون مبرر مقنع..

بعد مرحلة شاقة من البحث و التمحيص، أقر أنا المذكور أعلاه الساكن في العنوان إياه بالتوصل لنتائج معملية فذة قادرة على حل المشكلة:

-يوجا:
في إحدى وضعيات اليوجا للتغلب على آلام الرقبة تشبه الجلوس للتشهد في الصلاة ولكن بتربيع الساقين، وبعد القبض بكلا الكفين على الركبتين، نقوس أجسادنا ونمدها لأقصى الخلف.. بفك التربيعة ومد الساقين كذلك، و استحضار رغبة حقيقية في تحقيق المعضلة.. ستبدأ العظام بالذوبان تدريجيا وسيصبح الجسد قابلا للمط كقطعة علكة.. يمكن حينها شد الذراع إلى مالانهاية، و الساق كذلك.. وتشبيك الكفين مع القدمين في نقطة التقاء لا قريبة ولا بعيدة.. كافية فقط و مناسبة، سيتحول الجسد لفجوة آدمية في الزمن.. يمكن حينها لرجل طويل أن يختبئ، أن ينكمش بالكامل.. ولا يفكر كثيرا قبل أن يغط في النوم.


-غزل البنات:
ستقومين بنكش شعرك المنكوش بطبعه، تمسكين بطرف خصلة تلفينها حولك و تبدئين في الدوران. الرقصة الصوفية المحملة بتنهيد عميق ستجعل من شعرك شرنقة تلفك في البداية.. ثم ستبدئين مرحلة من الحرية عندما توقنين أنك تودين تنفيذ الخطة في الشارع.. ستبدأ خيوط شعرك بالانفتاح تدرجيا ليتحول جذعك لمكنة صنع لكمية هائلة من غزل البنات، والغزل الدائر حولك محملا برائحة الفاكهة، سيصطاد وليفك ويحمله عن الأرض. سيعلق في التشابكات الهائلة، ويتوقف عن المقاومة.

-يويو:
سيبدو الأمر في البداية وكأنه ضمة لك أنت.. ولكنك ستنكمشين بشكل لا إرادي، تضمين نفسك و تكورين كتفيك مع ساقيك فتتحولين إلى كرة في منتصف الجسد.. وعند إشارة البدء –المحددة بتسارع في نبضات القلب- تطلقين سراحك فجأة، وتظلين تتقافزين في كل النواحي حوله صانعة غابة من الأيدي.. يمكن لكل يد أن تهدهد كل خلية بالترتيب.. لا شيء سيفلت أبدا.. قبل أن تجتمع غالبية الأيدي في صورة جحر، والبقية في صورة باب.. تشير إحدى الأيدي له بالدخول فيقترب، قبل أن يغلق الباب على أحزان الجميع إلى الأبد.