الأحد، 31 يوليو، 2016

أشياء صغيرة توضحها المسافات



آخرة مرة كتبنا هنا كان امتى؟ :D

بغض النظر إن حجازي بطل يكتبلي وبطل يحبني ولو بيحبني صحيح مكانش يسيبني في وسط الريح ولا كان ساب قلبي جريح في الطياااااااار.. جوة الطيار شخصيا اللي سايق في الريح.. جبروت -_-

بس حقيقي هو احنا بطلنا نبقى حبيبة؟ :)

مابطلناش أوي.. أحيانا بنتحول ونبقى مش طايقين بعض ومش عارفين نتكلم كلمتين على بعض بدون خناق وبعدين نكتشف إن احنا كنا جعانين وأول ماناكل نقعد نقول قلشات غير مفهومة ونضحك عليها.. أحيانا بتبقى مارية متعبة لدرجة بتستنفذ كل طاقتنا.. أو طاقة حد فينا فالتاني يبقى مستغرب (هو أنا عملتلها ايه دي عشان ترد عليا كدة؟) وفي الحقيقة انا ببقى مش عايزة أتعامل مع أي كائن حي بصفة عامة مش مستقصداه لوحده.. بس بتعدي..

أحيانا بنبقى زهقانين، مضغوطين، طالع عينينا في الشغل ومش لاقيين وقت نعيش.. أحيانا الفلوس بتتلف حوالين رقابنا زي العقربة -دة غالبا يعني- أحيانا كل واحد فينا بيغرق في أوجاعه ومشاكله الوجودية ولا العائلية.. مابقاش فيه المساحة الصافية بتاعت (بحبك قد دفا الكتاكيت جوة التقفيصة)..

كتاكيت؟!
 أنا لو قريت الجملة دي ع الفيس بوك مثلا هقول في سري: ماشي ياختي خلي الكتاكيت يصاوصاوو ويكاكو في ودانك أول ما كلهم يناموا عشان ماتعرفيش تتخمدي  وتبقي تعرفي إن الله حق!

قصاد كل تفاصيل الحياة المرعبة دي الواحد بيقعد يقول لنفسه (أهي ماشية وخلاص) و(إحنا أحسن من غيرنا) و(ع الأقل فيه لغة تفاهم بيننا..) وتحس إن الكلام كله عبارة عن محاولات متدارية عشان مانعترفش إننا اتغيرنا وإن حياتنا صعبة وإننا مش في الجنة اللي اتخيلناها قبل الجواز.. وكدة

معظم الأيام بنتقابل ع العشا اللي هو الغدا وأحيانا مابنلحقش.. ممكن تعدي أيام مانقولش كلمتين على بعض، أو نتكلم ع الفيس تاني يوم في الشغل زي أيام زمان لأننا مش عارفين نشوف بعض.. الحالة دي ممكن تهيأ للواحد إننا مش مترابطين ومفيش تفاصيل كتير مشتركة بيننا وإن البعد سهل ومش هيفرق كتير.. بس في الحقيقة، أبو الأحجاز مسافر لوحده، وأنا مصدومة من الفراغ اللي انا حاساه في البيت مع إني عادة ببقى قاعدة مع مارية لوحدينا بردو.. بس عارفة إنه جاي، مستنياه وبتقمص لو اتأخر من غير ما يقول مع إني كدة كدة مش هقعد معاه -تناحة غير موجهة :D- لما بنام عارفة إنه صاحي وهيروح لمارية لما تصحى.. ممكن أقوله يجيب عصير وهو جاي وبعدين ينسى عادي بس ممكن أقوله من باب تفريغ الطاقة.. ممكن أحضنه بدون أسباب وأتخانق معاه عشان قال إن الأكل حادق حتى لو كان حادق يعني.. هو موجود حتى لو أنا مصدقة إن كل واحد فينا في وادي.. الوديان متقاطعة ومتعشقة ومتلطشة بينا كمان

القصد.. احنا عندنا ثقافة إن البريك دي حاجة وحشة، مؤشر لانهيار العلاقات.. إن الراجل لو سافر لوحده الست تقلق ولو الست سافرت لوحدها الراجل يتجنن ولازم نبقى لازقين في بعض بغرا عشان ناخد الختم إننا مترابطين وعيلة.. مع إني بقيت متأكدة دلوقتي إن فيه حاجات كتير بتعدي في وسط زحمة أيامنا مش هنشوفها غير بشوية مسافات.. مش لازم تكون بالخناق، جربوها بالاتفاق.. حلوة وبترجع أحاسيس الشوق وبهجة اللقا.. أكيد إحساسك وانت بتقابل حد بتحبه وهو راجع من برة كل يوم غير إحساسك وانت مشوفتهوش بقالك أسبوع

القصد تاني.. وحشتني يا أستاذ، وابقى هاتلي معاك وانت جاي آآآآ.. بص في واحدة بتعمل سلاسل جميلة كدة فيها عصافير وزرافات وأفيال وكدة.. هات واحدة.. ولا اقولك، هاتلي حاجة انا بحبها من مصر بس مش عارفة ايه هيا.. المفروض انت اللي تعرف.. انت مابتحبنيش يا معلم ولا إيه؟ :D


ملحوظة لكل الناس اللي هتخرج وتتصور معاه: مش مسامحاكم كلكم..لا أستثني منكم أحدًا!

الاثنين، 10 أغسطس، 2015

مفارق؟ لأ لأ.. مهاجر؟ لأ لأ

فيه ناس كتير لحد دلوقتي بتبعتلي تكلمني عن المدونة هنا.. مع إن آخر مرة كتبنا حقيقي مذكراتنا كانت قبل الجواز، من سنة ونص يعني، وآخر مرة كتبت أصلا كانت قبل ماولد بدري.. كنت متخيلة ان لسة فاضلي 33 يوم :))

متخيلة إني هرجع في كل لقطة فاصلة في الحياة واتكلم هنا شوية.. زي دلوقتي كدة، فيه لقطة فاصلة.. أنا نزلت أشتغل وهسيب مارية المهلبية بعد 8 شهور من اللزقان في بعض..

مش عاوزة أتكلم إنه بدري ولا لأ، عاوزة أتكلم عن حاجة تانية خالص.. عن البيت

ساعات بحس بالمسئولية لما حد يبعت يقولي انتي بتحسسيني ان الجواز حلو وان فيه أمل.. امممممم الجواز حلو؟ مش عارفة حقيقي معنديش رد على السؤال دة.. الجواز جزء من رحلة الحياة بصفة عامة، وتقبله بحلوه وبعبله مرتبط بتقبلك لفكرة الرحلة نفسها اللي انت لازم تجرب كل حاجة فيها، تحديدًا الحاجات اللي تبدو مخيفة، عشان تعرف وتكبر وتقدر تقول بقلب مرتاح إنك عشت.. بس لازم تعمل دة بعيدًا عن الفانتازيا.. حاجة كدة زي شخص بيحلم طول عمره بسفرية برية وسفاري وقد ايه هتكون حلوة المغامرة والحرية والآوت دور، وبعدين مع أول مرة بيطلع سفاري بيتصدم! الحشرات بتاكل جتته والهوا الصحراوي الجاف بينشف ريقه ويخليه يسف تراب طول مهو قاعد ونومة الأرض مش مريحة ومش رومانسية زي مابتيجي في الأفلام.. بس في لحظة واحدة، في عز مهو مكتئب وقرفان، بيمدد في البراح وفوقيه أكبر كمية نجوم شافها في حياته في أصفى سما مكنش ممكن يتخيلها كدة.. بيبتسم من قلبه حقيقي وبتختفي فجأة شلة المنغصات اللي كانت راكباه، طبعًا لحد مايتفزع تاني يوم على عنكبوت ماشي على رقبته مثلا، ونعيد ونعيد ونعيد...


في وسط كل اللحظات اللي كنت بتعب فيها وببقى منهكة تمامًا من مسئولية طفل، مكونتش متخيلة أبدًا إن هحس بالزعل لما حد يسرق مني المسئولية دي.. ودلوقتي أغلب اليوم مارية هتكون مسئولة من حد تاني، يأكلها ويغيرها وتتف في وشه لما تشبع وتديله بالقفا وهو بيكرعها على أساس إنها بتطبطب عليه..

في فيلم فيلا 69 خالد أبو النجا بيسأل الممرضة بتاعته: انتي عايزة تتجوزي ليه؟ بتضحك وتقول بدون تفكير: عشان أجيب عيال، احبهم ويحبوني، وأحميهم، وأفليهم...

افتكرتها أوي لما البيبي سيتر طلبت مني مستلزمات الاستحمام بتاعت مارية، فقلبي اتقبض واتضايقت.. كله إلا الحمى! المهم اني رحت اشتريتلها كل حاجة وبعدين قلتلها خليهم عندك احتياطي، أنا عايزة أنا اللي أحميها لما أروّح.. الست استغربت وحاولت تشرحلي اني هرجع تعبانة ومش هقدر وان كل الأطفال كدة.. بس انا كنت عاملة الأداء بتاع الأطفال اللي بيعيطوا ويخبطوا في الأرض لو خدت الطبق منهم وديته انت المطبخ، لأ، هما اللي عاوزين يودّوا الطبق.. ليه عايزين تحرموهم من إنهم يودّوا الطبق؟؟ يا ظلمة!


وأيضًا، في وسط كل اللحظات اللي كنت ببقى جايبة آخري من مسئوليات الجواز وسنينه، واللي بتخلي ان احنا نتقابل ع الأكل أحيانا مش متاح.. التعب اللي بيترتب عليه كمية غضب رهيبة وأفكار سودا ممكن تحسسني إن كل دة كان غلط من الأول وأنا كنت عارفة اني مش وش جواز، وبعدين أكتشف ان هرموناتي بايظة وان ستو الحجة قربت تيجي وانا مش واخدة بالي..

فتيجي وقفة حلوة يقفها جنبي، ساعتين نسرقهم من العالم ونتفرج على فيلم أخيرًا مع بعض ويطلع فيلم حلو.. شوية فرج يدقوا الباب فيحسسونا إن الطحنة اللي احنا مطحونينها مسيرها تخف، وإننا في السكة بنتقابل زي أي اتنين صحاب بيشوفوا بعض ع القهوة بدون سابق ترتيب، نهيس ونضحك شوية ونسلم على بعض واحنا مش عارفين هنعرف نقعد قعدة زي دي تاني امتى.. بس مش دايما دة بيكون وحش، بتبقى حاجة حلوة إنك تقابل صاحبك اللي بتحبه بتاع القهوة في طرأة البيت


فاضل بعد ماتكلمت عن حجازي ومارية أتكلم عني، عن ريهام اللي بلاد بتشيلها وبلاد تحطها، وتتبهدل وتلف وتجري وتيأس.. لحد ماتقعد في اوضة اجتماعات نضيفة في صباح مشرق وقدامها عقد.. تقرا محتوياته وهي مبتسمة برغم القلق والشك، تحس أخيرا بالتقدير وقد إيه ربنا كريم، لحد ماتروح مكتبها وتستلم الشغل وتبتدي تعك فترجع لمود "عايزة اعيط واروح لمارية" تاني، بس يفضل عندها أمل إنه الأسبوع الأول المعتاد بغباوته وهيعدي ان شاء الله

وتقرر إنها هتخوض التجربة كجزء من الرحلة، هتبقى الأم العاملة اللي بتشتغل الصبح وترجع تلعب مع بنتها شوية وتطبخ وتنام بسرعة عشان تلحق تصحى تشتغل تاني.. وتاخد من وقت النوم لو حبت تكتب كلمتين


وتتبسط بدة على قد ماتقدر، لحد ما ييجي معاد الانتقال لمحطة تانية ع السكة.

السبت، 22 نوفمبر، 2014

33

أنا لسة بعرف أربّع ع الكرسي عشان أقعد أكتب :)) أعتقد إن دة إنجاز تفخر بيه أي واحدة حامل في التاسع.. أو يعني.. فاضل لها 3 ايام ع التاسع، نقطة نور في الظلام أهيه

أكتب ايه؟
أيام صعبة ومليانة تفاصيل.. زي إني بكرة رايحة لدكتور جديد.. بسبب أزمة ما كدة مع الدكتورة بتاعتي اللي كنت مرتاحالها جدا 


البدايات الجديدة حلوة برغم كل حاجة، مش كدة؟ البداية الجديدة في البلد الجديد اللي معرفهوش وانت هتكون بتشتغل فيه لحد الساعة 9 كل يوم.. البداية الجديدة مع المارية الحلوة اللي بتخنق كل مافكر في الناس بيحاولوا يتدخلوا في علاقتي بيها من أول لحظة وأنا بجاهد عشان أعمل حيطة سد.. والبداية الجديدة مع الدكتور الجديد في آخر شهر قبل الولادة، اشطة يعني :)

في لحظة من لحظات الخطرفة بفكر إني هوصل عند الدكتور دة هلاقي ترحاب كبير وحفلة مفاجئة معمولالي وكل الناس بتسقفلي وبتبص لي بتقدير لأني استحملت كل دة.. وأول ما أدخل له ألاقيه مبتسم وواقف عشان يسلم عليا.. ثم يقول لي: ماتقلقيش هنحدد معاد الولادة النهاردة، ومش هنسيبك تتعذبي أكتر من كدة

وأنا هتبسط خالص، وهقول له: ممكن آخد بالونة من دول؟ -اللي هيكونوا مربوطين على مكتبه- وهو هيضحك ويقولي: اتفضلي طبعا، احنا جايبينهوملك..

وهروح مع سارة نحتفل بعد كدة ونجيب السالوبيت اللي مليان ورد اللي شفناه في حسنين صدقي.. سارة صديقة الشهور الأخيرة من الحمل، اللي ربنا قربنا من بعض فجأة كدة واتحولنا من اتنين كانوا بيسلموا على بعض في الشغل الصبح، لأول شخص بيخطر على بالي لما أكون في أزمة أو محتاجة صحبة مريحة..

في لحظة تانية من لحظات الخطرفة لما ببقى تعبانة جدا في الشارع وببص ع السما في انتظار إني أروّح، ثم أشوف سحابة كبيرة فأتخيل إني واقفة على ناصيتها وحد بيعدلي "1-2-3-هوووب" واقوم ناطة فيها.. وأقب بعد كدة بعينيا بس زي الضفادع اللي بتستخبى في البحيرة.. وأسيب جسمي اللي اتحول جلده لجنينة من الشوك مخبية تحتها عالم من المشاكل الصحية، أسيبه بقى يغرق في بخار السحابة البارد ويتغسل تمامًا ويبقى زي الفل.. واطلع بعد كدة أنام على كرسي هزاز وأراقب بقية السحاب الأبيض الفاضي المريح.. صحيح في اللحظة دي بفوق على إني راكبة جنب الشباك في ميكروباص وراكب جنبي واحد فاتح رجليه ع الآخر وأنا مش فاهمة هو متحرش ولا الحاجات لما بتخبط في بعضها بتوجعه ولازم يقعد كدة ولا إيه بالظبط! وأغرق في هذا التساؤل، وأنسى المشهد المريح بتاعي

من يومين بعتتلي بنت حلوة رسالة حلوة أوي وكانت جاية في معادها أوي.. قالتلي انها حلمت اني راكبة تاكسي معاك بيوصلنا على مكان واسع مليان خضرة عشان أروح أولد هناك.. يوميها كنت راجعة من برة في وضعية المنكسر، بس فرحت من قلبي واتفائلت.. كمية الناس اللي حلمت بيا وانا حامل وبعتتلي عشان تحكيلي الأحلام بتقول إن ربنا بيبعتلي رسايل، وإن كل حاجة هتكون تمام، مافاضلش غير آخر تكة

بكتب لمارية رسايل في نوتتها وبرسملها.. بكتبلها حاجات مش هعرف أحكيها لحد، وهيا بترد وبتقعد تتقلب وتتشقلب.. الحمد لله صحوبيتنا ماشية في طريقها السليم

كوبايات الحاجات السخنة..ال10 دقايق اللي بقرر أنشر فيهم غسيلي بسرعة بسرعة عشان البرد.. دوكة اللي مصرة تنام في سرير مارية واتعلقت بيه ومش عارفة هتعمل ايه لما مارية تيجي تاخد منها السرير.. الفاكهة اللي بجيبها لنفسي.. والست اللي لقيتها في سكتي الصبح بتبيع رغايف عيش شبه الفطير وجميلة أوي فحسيت إن العيش دة مش من هنا، دة مبعوتلي مخصوص.. واشتريت 5 رغايف كل واحد فيهم هيداوي زعل كبير زعلاناه..

لحد دلوقتي أكلت واحد ونص، وفاضل لي 3 رغايف ونص ع السلام النفسي.. هانت، هانت أوي :)

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

37

كدة فاضل أسبوع ع التاسع بالظبط :))

في الحقيقة أنا محتاجة أعمل ورقة بحثية عن تأثير إني أشوفك قدامي على قدرتي على المقاومة.. النهاردة أصله كان يوم سخيف فشخ وليلة انبااارح مجاليش نوم.. انت عارف لما بدخل في حالة الرثاء للنفس دي بتاعت أعمل ايه والتعب ملهوش حل ومحدش عارف يساعدني.. ببقى على وشك الانهيار

بفكر ساعات الستات برة البلد دي فيه دكتور بيقولهم: استحملي.. وخلاص على كدة؟ فيه حاجة أصلا في الطب اسمها استحملي وخلاص.. البشرية هيا اللي فاشلة ولا فكرة الطب نفسها هيا اللي فكسانة؟ آي ريلي دونت نو!

يلا ما علينا.. المهم اني كنت تعبانة ومعرفتش أنام.. وفضلت متضايقة طول النهار لأن مجمل اللي نمته مكنش 3 ساعات وكنت تعبانة فيهم جدا.. طلبت أكل لأني مكونتش قادرة أقف قدام بوتوجازات وانا محتارة مابين فكرتين: "أنا عملت ايه غلط عشان حالتي تسوء تاني والنعمة ما عملت حاجة!" و"يا أكلي البائس تعالى بسرعة بقى قبل مانهار أكتر من كدة.."

وبالفعل الأكل جه.. وف وسط منا باكل حسيت عينيا منغمشة واني عايزة أنام.. رحت زايحة الأكل على جنب ونمت في مكاني.. كنت حاسة اني لو استنيت لحد ماكل النوم هيروح وهفضل في نفس المعاناة..

وبالفعل نمت كام ساعة وصحيت نص تعبانة وكنت لسة هكمل اكتئاب.. بس اتكلمنا.. وشفتك وانت بتضحك ومبسوط إنك شايفني، برغم اني لسة تعبانة بردو بس قدرات المقاومة عليت على مقياس ريختر بتاع الزلازل النفسية ييجي مرتين تلاتة كدة..

انت حاسس اني هولد في بداية التاسع، وانا لسة النهاردة كنت بفكر: امتى بقى يارب؟ أنا حاسة إن الموضوع ملهوش نهاية.. خصوصا إن الدكتور قايلي ع التعب اللي عندي "أسبوع، أسبوعين بعد الولادة وهتتحسني.." وانا عمالة أعد.. يعني لسة شهر؟ وبعد الشهر أسبوعين؟؟ هفضل متعذبة بالشكل دة طول المدة دي؟

وبعدين أرجع أقول على مقياس عمر بحاله شهر ونص مش كتير! يا مسهل يارب...

المهم إني لما صحيت لقيت فرع ريحان كنت قاطفاه ولسة ممارستش هوايتي المعهودة بإني أفرك إيدي بيه عشان ريحتها تبقى حلوة.. فركت إيدي بالريحان وكلمتك وبقيت أحسن شوية، بيتهيألي العالم ممكن يكون أفضل.. هو بس امتحان الصبر المؤلم بتاع كل مرة


نقوم نعمل شاي بلبن بقى وتكالنا على الله :)

السبت، 15 نوفمبر، 2014

40

مساء الخييير.. أنا ومارية بنمسّي :)

امبارح كانت ليلة صعبة حبتين ومكانش فيه نوم بمعنى نوم.. نمت 3-4 ساعات كدة بالعافية وكنت سامعة فيهم كل اللي حواليا بردو.. آآخ ياااني يا ست مارية، مش يلا بقى نيجي ونرحم ماما م العذاب دة؟

المهم اني برغم التعب كنت عايزة أستغل شوية الدفا اللي بيبقوا موجودين الصبح عشان بالليل مابعرفش اعمل حاجة غير اني اتكلفت في مكاني قدام التليفزيون.. قررت أروق السفرة اللي مليانة كراكيب.. وهه يا معيييين.. دبدوبة التخينة نطت 1 و2 ويدوبك كنست حوالين السفرة وروقتها وقعدت تنهج، حتى ماعرفتش تشيل اللي كنسته.. بس غيرت المية للورد.. والدفا خلص بدري فقررت تلحق تاكل في النص ساعة اللي فاضلة قبل الغروب..

قامت عملت بطاطس وبيض وصوص جبنة حطته عليهم هما الاتنين، وأخدت الأدوية بتاعتها وقعدت ع السفرة في اتجاه البلكونة اللي مفتوحة ومبينة السحاب بيتحول بالتدريج من الأبيض للأحمر للأزرق البنفسجي.. افتكرِت قد ايه قبل ما يغيروا الساعة كانت متضررة إن النهار طويل وكان نفسها يقصر شوية.. دلوقتي مش لاحقة تعمل حاجة قبل ما الشمس والدفا يروحوا.. طب يعني ماينفعش نتوصل لحل وسط يا ست شمس؟ مطلوب تفضلي قاعدة شوية بس من غير ماتحرقي قفانا عشان نلحق نتدفا قبل ما برد بالليل اللي بيرشق في العضم يشتغل.. بس كدة يعني

يلا مش مهم، عمومًا أنا شغلت البرنامج الموسيقي وكانت جايبة افتتاحيات مزيكا كلاسيكي حلوة.. ادت للمشهد المزيد من الرومانتيكية، افتكرت في فيلم "
begin again" لما البطل كان بيقول إن المزيكا بتدي معنى للمشاهد مهما كانت ملهاش معنى.. يعني، لو الواحد ماشي في الشارع ببلاهة تامة وفجأة شغل السماعات وعمل ميوت للي حواليه.. هتتحول المزيكا لساوند تراك لمشهد ما مليان تفاصيل تنفع تتسجل في الأفلام والروايات، بس اصحابها مش عارفين..

وقد كان.. اتحول المشهد بقدرة قادر لكمية مهولة من التفاصيل، أهمها كلمة وديع سعادة: "يبدون رقيقين من بعيد..." كل الناس وهيا ماشية في حالها وبتغيب عن العينين تستاهل الحنين ليها، حتى سواقين السوزوكي اللي ماكناش بنلحقهم وكل مرة ننزل فيها نفضل نشتم فيهم إنهم بيمشوا قبل مانوصل لهم بثواني.. ماكنتش زعلانة منهم خالص

وتبتدي المشكلة الليلية الأزلية.. لو تقّلت بفرهد واتعب، لو فضلت مخففة البرد بيضايقني بردو! رحت جبت الشال وعملت شاي بلبن وتوصلنا لحل وسط.. وبقت المشكلة كلها في الناموسة اللي مش عايزة تسيبني في حالي...

أما دوكة بقى فقاعدة قدام التليفزيون متكلفتة ولما بتيجي مزيكا حلوة بتنتبه وتفضل تبص بتركيز.. قاعدة بتسمع والله.. وكتر خيرها إذاعة البرنامج الموسيقي مظبطانا وجايبة مزيكا حلوة

متفائلة قليلا برغم التعب.. عندي أمل أنام كويس عشان كل مشاكلي تتحل ^_^، وعمومًا كانت أحلى حاجة حصلت النهاردة إني أخيرًا شفت اسمك ع الموبايل وكلمتني.. كان بقالي يومين ماسمعتش صوتك، اللعنة على سكايب الملزق وتسجيل الصوت المنيل بتاع الفيس اللي مش راضيين يشتغلوا عندي.. المجد للوجود الحقيقي للبني آدمين وبينهم ذبذبات وأصوات أنفاسهم ودقات قلوبهم واضحة، أي حاجة تانية ملهاش معنى

ربنا يقرب البعيد ويهوّن المواعيد :)

الخميس، 13 نوفمبر، 2014

42 :)




ونبتدي العد من تاني..
بس المرة دي العد العكسي في انتظار وصول المارية للعالم.. مارية هيا بنوتتنا الحلوة اللي جاية في السكة ان شاء الله لو حد مش متابع يعني.. إلا لو قررت تستندل وتعملها معانا وتطلع ولد ولا حاجة :3

ال 42 يوم هما الفترة اللي فاضلة لحد نهاية التاسع اللي من المفترض يخلص يوم 25-12.. يوم الكريسماس.. لو اتولدتي يا عزيزتي في اليوم دة فعلا هيبقى شيء عظيم، أخيرا هجيب شجرة كل سنة.. وأعلقلك فيها لعبة لكل عام جديد دايمًا سعيد.. ونتفرج سوا على فيلم
while you were sleeping  كل سنة في نفس المعاد، لحد ما تكبري وتزهقي وتقوليلي "يا ماما بقى كفاية أم الفيلم دة أنا معزومة مع صحابي!" وأنا أتقمص واتفرج ع الفيلم لوحدي.. وبعدين أرجع افتكر كل الكلام اللي كنت بقوله لنفسي عن إن أصعب حاجة في الأمومة والأبوة إننا نسيبهم يعيشوا حياتهم،تجربتهم.. ويرجعوا يحكولنا، ويبقوا يتفرجوا معانا ع الأفلام القديمة وقت مايحبوا

هح.. أما انت بقى، فانت سافرت امبارح

سافرت بلاد الفرنجة الملقبة بالإمارات.. واللي كل الناس بتقعد تقنع فيا قد إيه احنا محظوظين اننا جتلنا فرصة نرشق فيها..

لحد امبارح كنت بقنع نفسي انه اشطة أنا مش متأثرة ولا حاجة.. الموضوع عادي.. شهرين تلاتة وأحصلك والوقت بيعدي هوا..عمومًا أنا من الكائنات اللي بتأجل استيعابها للمآسي على قد ماتقدر.. بس واحنا رايحين المطار ابتديت فجأة أعدهم، شهرين.. 60 يوم.. 3 شهور.. 90! وأول فرحة برجوعنا البيت ومارية في إيدينا فعلًا.. مش هتحضرها؟! و..و...و... واتفتحت نافوة السح

كريم –الله يكرمه :)))- كان بيوصلني بعد ما وصلناك المطار.. كنا احنا الاتنين تعساء ومطاردين بالأغاني اللي بتتكلم عن الفراق في الراديو بشكل مؤلم.. لحد ماوصلت الست وكملت على بقيتنا حينما قالت: "كنت بشتاقلك وانا وانت هنا بيني وبينك خطوتين.. شوف بقينا ازاي أنا فين وانت فين.." تخيل بتقول لي كدة في توقيت زي دة؟ مش افترا والنبي؟؟

في اللحظة دي قررت إني لو روحت ع البيت مش هيحصل خير.. قررنا نخرج ناكل، وانا طبعًا اقترحت عم حسن والمكرونة السي فود.. وقررت كمان أنقذنا من الراديو وقلتله هطلعلك بلاي ليست كويسة.. وقمت مطلعة بلاي ليست لحسام حسني من الساوند كلاود تحوي فطاحل أعماله.. ما بين "لولاش قلبي مايوعاش طول عمره أهو عاش عيشة الدراويش" حتى "هل تذكرين هل أيتها الماكرة..شوفيلك حل ياختي في ضعف الذاكرة" اللي طلعت أساسًا بتاعت شكوكو، ودي بقى كانت هاجة هيلوة خاليس..

المهم ضحكنا أخيرًا.. وأكلنا وشربنا شاي ونعناع على قهوة ستراند عشان نحبس.. وقعدنا نتكلم على إن الخليج مفيهوش قهوة زي قهوة ستراند فيها شوية الهوا دول.. وتوصلنا في النهاية إننا مضطرين نضحي بالهوا في سبيل إننا لو عيينا نقدر نتعالج، ولو بنتنا كبرت تقدر تتعلم في مكان آدمي.. متهيألي فير إيناف!

روحت البيت ع الساعة 8.. وكل اللي كسبناه إننا أجلنا السح من الساعة 4 للساعة 8 والحمد لله.. اشطة، 4 ساعات مكسب بردو.. الحنفية اتفتحت بشكل لا إرادي والدموع كانت بتهل لوحدها كل كل مابص في أي اتجاه.. غرقت وانا قاعدة وسط رقصات السلو اللي بطلبها منك فجأة على أغاني بتيجي في الأفلام، لحد المية اللي ماكنتش قادرة أقوم أجيبها عشان أشرب الفوار اللي كنت بتشرب منه معايا عشان تشجعني.. إن جيت للحق سمر –أختي- كانت عايزة تبات معايا عشان تساعدني وانا اللي مارضيتش، أنا عايزاك انت اللي تجيبلي المية ياعم مش عايزة حد تاني، أهو رخامة كدة! انت عارف الأزمة اللي عندي في إني أخلي حد يساعدني.. انت الوحيد اللي ممكن أطلب منك الحاجات واتدلع كمان من غير مافكر –برجاء مراجعة حادثة الآيس كريم اللي نزلت تجيبهولنا الساعة 4 ونص الفجر :))-

المهم إن الليلة عدت الحمد لله.. وقلت هصحى الصبح في حالة أفضل والشمس هتدخل البيت وهفوق وكدهو، قمت ياخوية من النوم وأول ما بصيت على صينية الفطار اللي كنا هنفطر عليها سوا رحت هاتك يا سح..

 قلت بس.. أنا لازم أنزل

أخدت الدوش المتين وقررت أطلع ع المعادي.. أيوة "آنتي لولو" طبعًا أومال هروح فين.. السكة كانت معقولة وكلمت صاحبتي المعادواية أول ماوصلت.. وعملنا بقى حاجات كتير فشخ سوا.. عيطتلها شوية، وأكلنا شوية، وبعدين رحنا المكتبة الحلوة اللي كان نفسي أجيبلك منها حاجات دي واشتريت نوتة وقلم حبر زيتي جميل أوي.. ولقيت زينة الكريسماس ابتدت تتباع.. فوشوشت مارية وقلتلها تعالي بقى عشان أعلقلك منها في أوضتك

وبعدين قررت أشتري ورد عشان بكرة أنضف الشقة هوبا كدة وأحط الورد في وسط ترابيزة السفرة واقعد اقرا واشرب شاي بلبن.. فاكر الوردة اللي بحبها اللي اسمها دوكو؟ طلع اسمها ديكو مش دوكو وهو شيء أكثر مسخرة –فيه حد هيطلع ديكو النهاردة نياهاهاهااا- وبعدين بقى طلع فيه أصلا وردة تانية شبهها اسمها سبايدر.. جبت منها وجبت وردة تانية بنفسجية صغننة معاها اسمها عجيب كدة نسيته.. وبعدين اشتريت بطانية جميلة لمارية بسوستة كدة بتتقفل عشان تستخبى فيها لما تيجي وتدفس زي ماهيا مدفوسة جوة وماتحسش بالفرق..

وأخيرا رجعت البيت, لقيت دوكة مستنياك تخش معايا وبتبصلي في انتظار اني أطلعك من الأكياس ولا حاجة.. قلتلها بابا بيسلم عليكي يا دوكي وحاولت أجري وراها عشان ماحسسهاش إن عمو بتاع اللعب مشي وسابها.. بس تقريبا فشلت :
D

أم هند.. أول يوم أهو عدى على خير.. أنا عارفة اني هتعود وهتحسن الأيام اللي جاية اللي هتعدي هوا.. وهحكيلك كل يوم فيها عملنا أنا ومارية ايه

خلي بالك من حبيبي، واشتغل بالقلم السحري بتاعنا وواجه بيه كل الأشرار من الأخبار والديسكاوية الشطار..

ويلا هانت.. فاضل 41 يوم
:))

بي اس: اسمع أغنية شكوكو
https://www.youtube.com/watch?v=3VrW4r1Ej6s 

السبت، 26 أبريل، 2014

أيا نُنّة.. استنى.. نتهنّى.. ف الجنة

عزيزتي ريهان:
ياااااه.. شهرين بالتمام والكمال من آخر مرة كتبت فيها هنا. المدونة وحشتني جدا، ومكنت عارف أنا هكتب إيه أصلا بعد كل اللي انكتب.. بافتحها كل يوم، أقرا فيها حواديتنا انا وانتي، وافتكر كل اللي مرّينا بيه، من زعل وقمص، وفرح ولعب، وحب، وحب، وحب كمان مرة..

بافتكر الأيام الحلوة اللي بدأناها سوا، وكل محاولات إزالة الزعل بالديتول اللي بيقضي على 99.99999% من الزعل، وبتبقى 0.0000000001 من جراثيم الزعل اللي بسهولة بضحكة وحبة تكبير دماغ "مني أو منك" تلاقيها راحت وبخ.. ونعمل ريستارت ونبتدي على نضافة :)

من كام يوم، ف يوم شم النسيم، اكتشفنا إنك حامل" :D :D :D:D :D :D :D :D آه والنعمة حامل .. وقتها مكنتش عارف إن كنت هفرح ولا لأ.. خصوصا لأننا اتفقنا نأجل الموضوع شوية، وكمان عشان الواحد ما يعيشّ بإحساس الذنب إنه ورطتك في موضوع الحمل والبهدلة ده.

إنتي لوحدك عارفة قد إيه الواحد كان مبسوط، وحاسس إن الدنيا كلها كانت مبسوطة معاه عشان الخبر ده، أنا كنت "فـ  ـر حـ  ـا ن" بمعنى الكلمة :)))

برنسي العزيز، دي رسالة إنتي ما تعرفيش إني بكتبها دلوقت، وعايز أعملهالك مفاجأة زي زمان.. فاكرة؟ :)) فاكرة لما كنت بحكيلك حواديت عشان تنامي أقوم أنا اللي أنام :D :D :D وانتي يدوب تقولي: "كان ياما كان.. يا سعد يا إكرام" .. تسمعيني بأتاوب وبأنتخ وبأنام أتوتوماتيك :D :D 

أنا مش عارف بأكتب ليه حاليا.. بس أنا عايز أكتب.. أكتب لك إنتي، وأقولك تاني أنا الكسبان: بقى عندي اتنين ريهام :D 


بحبك وربنا يعينك عليّا وع الأيام :)

* * * 

"القطة ناوّ نايمة نِنّة..
والست دي ف بطنها نُنّة..
يلّا نحب ونتهنّى,,
وبينا نطلع ع الجنّاااااااااااااة..
أيا نُنّة.. استنى
نتهنّى.. ف الجنة
أيا يا نُنّة.. استنى
لا.. لا.. لا.. لا لاااااااااااااااا"*


_____
(*) الأغنية من تأليفنا وتلحينا إحنا الاتنين ف جلسة تليفونية أيام الخطوبة :D :D :D